قرف قَالَ الْمبرد: قرفت الشَّجَرَة إِذا قشرت لحاءها وقرفت جلد الْبَعِير إِذا اقتلعته يُرِيد فاستأصلوهم. سُئِلَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن الْكُهَّان فَقَالَ: لَيْسُوا بِشَيْء فَقَالُوا: يَا رَسُول الله فَإِنَّهُم يَقُولُونَ كلمة تكون حَقًا. قَالَ: تِلْكَ الْكَلِمَة من الْحق يختطفها الجني فيقذفها فِي أذن وليه كقر الدَّجَاجَة وَيزِيدُونَ فِيهَا مائَة كذبة
قرر هُوَ من قرت الدَّجَاجَة قرا وقريراً إِذا قطَّعت صَوتهَا وقرقرت قرقرة وقرقريرا إِذا رَددته. ويروى كقرً الزجاجة وَهُوَ صبها دفْعَة وَاحِدَة يُقَال: قررت المَاء فِي فِيهِ أقُرُّه. وَمِنْه قررت الْكَلَام فِي أُذنه إِذا وضعت فَاك على أُذُنه فأسمعته كلامك. ويصدقه قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْمَلَائِكَة تحدّث فِي الْعَنَان فَتسمع الشَّيَاطِين الْكَلِمَة فتقرُّها فِي أُذن الكاهن كَمَا تقرر القارورة فيزيدون فِيهَا مائَة كذبة. فِي أُذن وليه: أَي فِي أذن الكاهن.
قرؤ طَلَاق الْأمة تَطْلِيقَتَانِ وقرؤها حيضتان. أَرَادَ وَقت عدتهَا والقرء فِي الأَصْل الْجمع كَمَا ذكر ثمَّ قيل لوقت الْأَمر قرء وقارئ لِأَن الْأَوْقَات ظروف تشْتَمل على مَا فِيهَا وتجمعها فَقيل: هبت الرّيح لقرئها ولقارئها والناقة فِي قرئها وَهُوَ خَمْسَة عشر يَوْمًا تنتظرفيها بعد ضراب الْفَحْل فَإِذا كَانَ بهَا لقاح وَإِلَّا أُعِيد عَلَيْهَا الْفَحْل. وَقيل للقوافي قُرُوء وأقراء لِأَنَّهُ مقاطع الأبيات وحدودها كَمَا قيل للتحديد تَوْقِيت وَمن ذَلِك قرء الْمَرْأَة لوقت حَيْضهَا أَو طهرهَا وأقرأت. والمقرأة الَّتِي ينْتَظر بهَا انقضاءُ أقرائها.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.