وَلَو رويا منصوبين لَكَانَ أوجه ليَكُون طباقا للمعطوف عَلَيْهِ لِأَن الْفِعْل يُضمر قبلهمَا فيعطف الْفِعْل على مثله. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ مرَّ بِرَجُل قد قصر الشّعْر فِي السُّوق فَعَاتَبَهُ. أَي جزَّه إِنَّمَا كرهه لِأَن الرّيح رُبمَا حَملته فأوقعته فِي المآكيل. عَلْقَمَة رَحمَه الله تَعَالَى كَانَ إِذا خطب فِي نِكَاح قصَّر دون أَهله. أَي أمسك عَمَّن هُوَ فَوْقه وخطب إِلَى من دونه. قَالَ الْأَعْشَى: ... أَثْوَي وقَصّر لَيْلَة ليزوَّدَا ... فَمضى وأخْلَف من قَتيلَة مَوْعدا ... أَي أَقَامَ وَأمْسك عَن السّفر ليزود.
قصل الشّعبِيّ رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ: أُغمي على رجل من جُهَيْنَة فِي بَدْء الْإِسْلَام فظنوا أَنه قد مَاتَ وهم جُلُوس حوله وَقد حفروا لَهُ إِذْ أَفَاق فَقَالَ: مَا فعل القصل قَالُوا: مر السَّاعَة فَقَالَ: أما إِنَّه لَيْسَ عليّ بَأْس إِنِّي أتيت حَيْثُ رَأَيْتُمُونِي أُغمي عَليّ فَقيل: لأمك هُبل أَلا ترى حفرتك تنثل أَرَأَيْت إِن حولناها عَنْك بمحول وَرُوِيَ: بمحول ودفنا فِيهَا قصل الَّذِي مَشى فخزل أتشكر لِرَبِّك وَتصل وَتَدَع سَبِيل من أشرك وضل قَالَ: نعم. فبرأ. وَمَات القصل فَجعل فِيهَا. القصل: اسْم رجل. الهبل: الثكل يُقَال: هبلته أمه هبلاء فَهِيَ هابل والهبول: الَّتِي لَا يبْقى لَهَا ولد. وَرجل مهبل يُقَال لَهُ كثيرا: هبلت. نثل الْبِئْر: إِذا استخرج ترابها. المحول: مفعل من التَّحْوِيل كَأَنَّهُ آلَة لَهُ وَنَحْوه المجمر لآلة التجمير وبناؤهما على تَقْدِير حذف الزَّوَائِد. المحول: مَوضِع التَّحْوِيل أَي لَو حولنا هَذِه الحفرة عَنْك إِلَى غَيْرك. خزل: تفكك فِي مشيته وَهِي الخيزلي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.