وَالْخَيْر من يَديك وَالرَّغْبَة فِي الْعَمَل إِلَيْك لبيْك لبيْك وَقد سبق الْكَلَام فِي سعديك فِي (سع) . وَفِي حَدِيث عُرْوَة رَحمَه الله تَعَالَى: أَنه كَانَ يَقُول فِي تلبيته: لبيْك رَبنَا ووحنانيك. هُوَ استرحام أَي كلما كنت فِي رحمةٍ وَخير فَلَا ينقطعن ذَلِك وَليكن مَوْصُولا بآخر. قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَمن الْعَرَب من يَقُول: سُبْحَانَ الله وحنانيه كَأَنَّهُ قَالَ: سُبْحَانَ الله واسترحاما. وَفِي حَدِيث عَلْقَمَة رَحمَه الله تَعَالَى: قَالَ للأسود: يَا أَبَا عَمْرو قَالَ: لبيْك. قَالَ: لبَّى يَديك أَي أطيعك وأتصرف بإرادتك وأكون كالشيء الَّذِي تُصرِّفه بيديك كَيفَ شِئْت. وَأنْشد سيبيويه: ... دَعوْتُ لِمَا نَابَنِي مِسْوَراً ... فَلَبَّى فَلَبَّىْ يَدَيْ مِسْوَرِ ... اسْتشْهد بِهَذَا الْبَيْت على يُونُس فِي زَعمه أنَّ لبيْك لَيْسَ تَثْنِيَة لبّ وَإِنَّمَا هُوَ لبَّى بِوَزْن جرَّى قلبت أَلفه يَاء عِنْد الْإِضَافَة إِلَى الْمُضمر كَمَا فعل فِي عَلَيْك وَإِلَيْك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.