فَهُوَ شَهِيد وَمن مَاتَ حتف أَنفه فقد وَقع أجره على الله وَمن قُتل قعصا فقد اسْتوْجبَ المآب.
حتف انتصب حتف أَنفه على الْمصدر وَلَا فعل لَهَا كبهرا وويحا كَأَنَّهُ قيل: موت أَنفه. وَمَعْنَاهُ الْمَوْت على الْفراش قيل: لِأَنَّهُ إِذا مَاتَ كَذَلِك زهقت نَفسه من أَنفه وَفِيه وَيُقَال: مَاتَ حتف فِيهِ وحتف أنفيه يُراد الْأنف والفم فيغلب أَحدهمَا. فِي حَدِيث الْعِرْبَاض رَضِي الله عَنهُ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يخرج فِي الصّفة وعلينا الحوتكية.
حتك هِيَ عمَّة يتعممها الْأَعْرَاب. عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام بعث رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَآله وَسلم أَبَا رَافع يتلَقَّى جَعْفَر ابْن أبي طَالب رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فَأعْطَاهُ عَليّ عَلَيْهِ السَّلَام حتيا وعكة سمن وَقَالَ لَهُ: إِنِّي أعلم بِجَعْفَر إِنَّه إِن علم ثراه مرّة وَاحِدَة ثمَّ أطْعمهُ فادفع هَذَا إِلَى أَسمَاء بنت عُمَيْس تدهن بِهِ بني أخي من صمر الْبَحْر وتطعمهم من الحتي.
حتا الحتي: سويق الْمقل: قَالَ الْهُذلِيّ: ... لَا دَرَّ درى إِن أطعمت نازلكم ... قرف الحَتِيِّ وعِنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُ ... ثراه: بله من الثرى يُرِيد أَن جَعْفَر مطعام فَإِن ظفر بِهِ ندَّاه بالسمن وأطعمه النَّاس وَحرمه أَوْلَاده. الصمر: النتن والغمق وَمِنْه الصُّماري وَهِي الاست. وَسميت الصميرة وَهِي بَلْدَة لغمقها. زَيْنَب رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا يبعت الله من بَقِيع الْغَرْقَد سبعين ألفا هم خِيَار من ينحت عَن خطمة الْمدر تضىء وُجُوههم غمدان الْيمن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.