سَأَلَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النوّاس بن سمْعَان عَن الْبر وَالْإِثْم فَقَالَ: الْبر حسن الْخلق الْإِثْم مَا حك فِي نَفسك وكرهت أَن يطلع عَلَيْهِ النَّاس. أَي أثر فِي قلبه وأهمه أَنه ذَنْب وخطيئة. وَمِنْه حَدِيثه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْإِثْم مَا حك فِي صدرك وَإِن أَفْتَاك النَّاس عَنهُ وأقنوك. أَي أرضوك. وَمِنْه الحَدِيث: [١٦٩] إيَّاكُمْ والحكاكات فَإِنَّهَا المآثم. أَي الْأُمُور الَّتِي تحك فِي الصُّدُور. وروى: مَا حاك وَمن قَوْلهم: حاك فِيهِ السَّيْف وأحاك. عمر رَضِي الله عَنهُ: إِن العَبْد إِذا تواضع رفع الله حكمته وَقَالَ: انْتَعش نَعشك الله وَإِذا تكبر وَعدا طوره وهصه الله الى الأَرْض.
حِكْمَة الْحِكْمَة من الْإِنْسَان: أَسْفَل وَجهه وَرفع الْحِكْمَة كِنَايَة عَن الإعزاز لِأَن من صفة الذَّلِيل أَن ينكس وَيضْرب بذقنه صَدره. وَقيل: الْحِكْمَة الْقدر والمنزلة من قَوْلهم: لَا يقدر على هَذَا من هُوَ أعظم حِكْمَة مِنْك. وهصه: كَسره ودقه. أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قَالَ فِي الْكلاب: إِذا وردن الحكر الصَّغِير لَا تطعمه.
حكر هُوَ المَاء المستنقع فِي وقبة من الأَرْض لِأَنَّهُ يحكر أَي يجمع وَيحبس من احتكار الطَّعَام. لَا تطعمه: لأي لَا تشربه. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: {ومَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فإنَّهُ منِّي} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.