٦ - الضَّمِير الَّذِي هُوَ مفعول ثَان فِي فَأَعْطَانِيهَا يرجع إِلَى مَا دلّ عَلَيْهِ قَوْله أَلا يُسلط وَهُوَ السَّلامَة. قَالَ خباب رَضِي الله عَنهُ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الرمضاء فَلم يشكنا.
رمض الرمضاء: نَحْو الْبغضَاء والفحشاء وَهِي شدَّة حر الأَرْض من وَقع الشَّمْس وَقد رمضت الأَرْض وَالْحِجَارَة رَمضًا وَأَرْض رمضة الْحَصَى. فَلم يُشكنا: يحْتَمل أَن يكون من الإشكاء الَّذِي هُوَ إِزَالَة الشكاية فَيحْتَمل على انهم أَرَادوا أَن يرخص لَهُم فِي الصَّلَاة فِي الرّحال فَلم يجبهم إِلَى ذَلِك. وَيحْتَمل أَن يكون من الإشكاء الَّذِي هُوَ الْحمل على الشكاية فيُحمل على أَنهم سَأَلُوهُ الْإِبْرَاد بهَا فأجابهم وَلم يتركهم دون شكاية. عمر رَضِي الله عَنهُ وقف بَين الحرتين وهما داران لفُلَان فَقَالَ: شوَّي أَخُوك حَتَّى إِذا أنضج رمد.
رمد أَي ألْقى الشواء [٣١٢] فِي الرماد وَهَذَا مثل نَحوه قَوْلهم: الْمِنَّة تهدم الصنيعة. أَبُو هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ كُنَّا مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فى غزَاة فأرملنا وأنفضنا.
رمل المرمل: الَّذِي لَا زَاد مَعَه سمي بذلك لركاكة حَاله من الرمل وَهُوَ الركُّ من الْمَطَر أَو للصوقه بالرمل كَمَا قيل للْفَقِير: الترب والمدقع. وَمِنْه حَدِيث جَابر رَضِي الله عَنهُ: إِنَّه ذكر مبعث سَرِيَّة كَانَ فِيهَا وَإِنَّهُم أرملوا من الزَّاد. قَالَ: فَبينا نَحن على ذَلِك إِذْ رَأينَا سواداً فَلَمَّا غشيناه إِذا دَابَّة قد خرجت من الأَرْض فَأَنَاخَ عَلَيْهَا الْعَسْكَر ثَمَانِي عشرَة لَيْلَة يَأْكُلُون مِنْهَا مَا شَاءُوا حَتَّى ارتعفوا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.