٩ - ذكر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قصَّة الدَّجَّال الَّتِي حَكَاهَا عَن تَمِيم الدَّارِيّ عَن ابْن عَم لَهُ: أَنه ركب الْبَحْر وَإنَّهُ رَآهُ جَزِيرَة [من الْبَحْر] مكبلا بالحديد بأزورة وَرَأى دَابَّة يواريها شعرهَا. فَقَالُوا: مَا أَنْت قَالَت: أَنا الْجَسَّاسَة دَابَّة أهدب القبال. ويروى أَنه يَعْنِي الدَّجَّال قَالَ لَهُم: أخبروني عَن نخل بيسان هَل أطْعم قَالُوا: نعم. قَالَ: فَأَخْبرُونِي عَن حمَّة زغر هَل فِيهَا مَاء قَالُوا: نعم يتدفق جنبتاها.
زور الزوار والزيار: حَبل [يَجْعَل] بَين التصدير والحقب وزار الْفرس يزوره: شده بِهِ. وَالْمرَاد أَنه كَانَ مَجْمُوعَة يَده إِلَى صَدره. وبازورة مَنْصُوبَة الْمحل كَأَنَّهُ قيل مكبلاً مزوراً. قيل لَهَا الْجَسَّاسَة لِأَنَّهَا تجس الْأَخْبَار للدجال والجس فِي التتبع والاستثبات يكون بالسؤال وباللمس كجس الطَّبِيب بِالْيَدِ وبالبصر. كَقَوْلِه: ... فاعصو صبوا ثمَّ جَسُّوهُ بأعْيُنِهم ... قبال الشَّيْء وَقَبله: مَا استقبلك مِنْهُ وَمِنْه قبال النَّعْل. أَرَادَ [٣٣٩] أَن مقدمه كالناصية وَالْعرْف. أهدب أَي كثير الشّعْر. أطْعم: أثمر. بيسان: قَرْيَة من الْأُرْدُن بغور الشَّام قَالَ الأخطل: ... فَجَاءُوا بِبَيْسانِيَّة هِيَ بَعْدَما ... يُعَلُّ بهَا الساقِي ألذُّ وأَسْهَل ... زغر غير منصرف فَإِن كَانَ كَمَا زعم الْكَلْبِيّ أَنه اسْم امْرَأَة من الْعَرَب نسبت إِلَيْهَا الْعين فامتناع صرفه ظَاهر وَإِن كَانَ كَمَا قَالَ ابْن دُرَيْد إِنَّه رجل وَأَحْسبهُ أَبَا قوم من الْعَرَب وَأنْشد:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.