٩ - وَفِي حَدِيث ابْن عَمْرو رَضِي الله عَنْهُمَا إِنَّه قيل لَهُ وَهُوَ بِمَكَّة: لَو أردْت لأخذت بسبتى فمشيت فيهمَا ثمَّ أمذح حَتَّى أَطَأ على الْمَكَان الَّذِي تخرج مِنْهُ الدَّابَّة. المذح: اصطكاك الفخذين وَإِنَّمَا يمذح السمين من الرِّجَال وَكَانَ عبد الله ابْن عَمْرو سمينا. أَرَادَ إِنِّي مَعَ سمني لَا أمذح حَتَّى أبلغ مَوضِع خُرُوج الدَّابَّة لقُرْبه من مَكَّة. وَمِنْه قَوْله: لَو شِئْت أَلا أنتقل حتتى أَضَع قدمي على الْمَكَان الَّذِي تخرج مِنْهُ الدَّابَّة [٣٥١] لفَعَلت من أجياد مِمَّا يَلِي الصَّفَا. وَقَوْلهمْ للنعل المحذوة من السبت: سبت كَقَوْلِهِم: فلَان يلبس الْقطن وَالصُّوف وَفُلَان يلبس الإبريسم يُرِيدُونَ الثِّيَاب المتخذة مِنْهَا. وَعَن الْحجَّاج أَنه كَانَ إِذا أَرَادَ لبس نَعْلَيْه قَالَ: أروني سبتي قيل إِنَّمَا أمره بِالْخلْعِ لقذر كَانَ بهما. وَقيل: احتراما للمقابر وَيجوز أَن يكون لاختياله. إِن ذئبا اخْتَطَف شَاة من غنم أَيَّام المبعث فانتزعها الرَّاعِي مِنْهُ فَقَالَ الذِّئْب: من لَهَا يَوْم السَّبع
سبع قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ الْموضع الَّذِي إِلَيْهِ الْمَحْشَر يَوْم الْقِيَامَة أَي من لَهَا يَوْم الْقِيَامَة. عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ جلد رجلَيْنِ سبحا بعد الْعَصْر.
سبح أَي صليا من قَوْله تَعَالَى: {فَلَوْلَا أنَّهُ كانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ} المُرَاد بِالْجلدِ ضرب من التعزيز. إِنِّي لأكْره أَن أرى أحدكُم سَبَهْلَلا لَا فِي عمل دنيا وَلَا فِي عمل آخِرَة قَالَ الْأَصْمَعِي: جَاءَ يمشي سَبَهْلَلا إِذا جَاءَ وَذهب فَارغًا من غير شَيْء. وَقَالَ أَبُو زيد: رَأَيْت فلَانا سَبَهْلَلا وَهُوَ المختال فِي مشيته. وَأنْشد:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.