هَذَا أَصله ثمَّ كثر حَتَّى اسْتعْمل فِي كل مُبَالغَة فَقيل بخعت لَهُ نصحي وجهدى وطاعتى. وَالْفِعْل هَهُنَا مجعول للطاعة كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي بخعت أَي بالغت وَهَذَا من بَاب نهارك صَائِم ونام ليل الهوجل. الْفُؤَاد وسط الْقلب سمى بذلك لتفؤده أَي لتوقده. زيد بن ثَابت فى الْعين الْقَائِمَة إِذا بخقت مائَة دِينَار. أى فقئت يعْنى أَنَّهَا إِذا كَانَت عوراء لَا يبصر بهَا إِلَّا أَنَّهَا غير منخسفة فعلى فاقئها كَذَا. الْقرظِيّ قَالَ فى قَوْله تَعَالَى {قُلْ هُوَ الله أحد الله الصَّمد} . وَلَو سكت عَنْهَا لتبخص بهَا رجال فَقَالُوا مَا صَمد فَأخْبرهُم أَن الصَّمد الذى لم يلد وَلم يُولد وَلم يكن لَهُ كفوا أحد.
البخص أَخذ من البخص وَهُوَ لحم عِنْد الجفن الْأَسْفَل يظْهر من النَّاظر عِنْد التحديق إِذا أنكر شَيْئا أَو تعجب مِنْهُ. يُرِيد لَوْلَا أَن الْبَيَان اقْترن بِهَذَا الِاسْم لتحيروا فِيهِ حَتَّى تنْقَلب أجفانهم وتشخص أَبْصَارهم. الْحجَّاج أُتِي بزيد بن الْمُهلب يرسف فى حَدِيد فَأقبل يخْطر بِيَدِهِ فغاظ ذَلِك الْحجَّاج فَقَالَ ... جَمِيلُ المُحَيَّا بَخْتَرِيٌّ إِذا مَشى ... وَقد ولي عَنهُ فَالْتَفت إِلَيْهِ فَقَالَ ... وفى الدِّرْع ضَخْمُ اَلْمنكِبَيْنِ شِنَاقُ ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.