وبوغاء. فَلَمَّا دنا من الْقَوْم جَاءَت الْعَجَاجَة فَجعل ابْن أُبي طرف رِدَائه على أَنفه وَقَالَ: يذهب مُحَمَّد إِلَى من أخرجه من بِلَاده فَأَما من لم يُخرجهُ وَكَانَ قدومه كثَّ منخره فَلَا يَغْشَاهُ. قَالُوا: سُمي يعفورا لعفرة لَونه وَيجوز أَن يكون قد سُمي تَشْبِيها فِي عدوه باليعفور وَهُوَ الظبي. البوغاء: التربة الرخوة كَأَنَّهَا ذريرة. كثَّ منخره: أَي إرغام أَنفه. قَالَ: ... ومولاكَ لَا يُهْضَمْ لديكَ فَإِنَّمَا ... هَضِيمة مَوْلَى القَوْمِ كَثّ المَناخِرِ ... وَكَأَنَّهُ الْإِصَابَة بالكثكث من قَوْلهم: بِفِيهِ الكثكث. وروى: الكت بِالتَّاءِ بِمَعْنى الإرغام وَحكى اللحياني عَن أَعْرَابِي قَالَ لآخر: مَا تصنع قَالَ: مَا كتك وعظاك أَي مَا أرغمك وأغضبك.
عَفْو أَبُو بكر رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ سلوا الله الْعَفو والعافية والمعافاة وَاعْلَمُوا أَن الصَّبْر نصف الْإِيمَان وَالْيَقِين الْإِيمَان كُله. الْعَفو: أَن يعْفُو عَن الذُّنُوب. والعافية: أَن يسلم من الأسقام والبلايا ونظيرها الثاغية والرَّاغية بِمَعْنى الثُّغاء والرُّغاء. والمعافاة: أَن يعْفُو الرجل عَن النَّاس ويعفوا عَنهُ فَلَا يكون يَوْم الْقِيَامَة قصاص مفاعلة من الْعَفو. وَقيل هِيَ أَن يعافيك الله من النَّاس ويعافيهم مِنْك.
عفث الزبير رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ أعفث وروى كَانَ الزبير طَويلا أزرى أخضع أشعر أعفث وَرَوَاهُ بَعضهم فِي صفة عبد الله ابْنه قَالَ: وَكَانَ بَخِيلًا أعفث. وَفِيه قَالَ أَبُو وجزة: ... دَعِ الأَعْفَثَ المِهْذَارَ يهذي بشتمنا ... فَنحْن بأَنْوَاعِ الشَّتِيَمةِ أَعْلَمُ ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.