وَالْمعْنَى أَنهم يتعاطونه رئاء النَّاس وَلَا يقصدون بِهِ وَجه الله فَيُشبه مَا أُهل بِهِ لغير الله. عَمْرو رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كَانَ فِي سفر فَرفع عقيرته بِالْغنَاءِ فَاجْتمع النَّاس فَقَرَأَ فَتَفَرَّقُوا فعل ذَلِك وفعلوه غير مرّة فَقَالَ: يابنى المتكاء إِذا أخذت فِي مَزَامِير الشَّيْطَان اجْتَمَعْتُمْ وَإِذا أخذت فِي كتاب الله تفرقتم قُطعت رِجل رَجل فَرَفعهَا وَصَاح فَقيل لكل مصوت: رفع عقيرته المتكاء: من المتك وَهُوَ عرق بظر الْمَرْأَة وَالْمَرْأَة الْعَظِيمَة البظر لِأَن عرقه إِذا عظم عظم هُوَ. وَقيل: هِيَ الَّتِي لَا تحبس بولها وَقيل المفضاة
عقص ابْن الْمسيب رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ رجل لامْرَأَته: إِن مشطتك فُلَانَة فَأَنت طَالِق ألْبتة فَدخل عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا تعقص رَأسهَا وَمَعَهَا امْرَأَة أُخْرَى فَقَالَت امْرَأَته: وَالله مامشطتنى إِلَّا هَذِه الْجَالِسَةُ وَلَكِن لم تحسن أَن تعقصه فعقصته هَذِه. فسُئل سعيد عَن ذَلِك فَقَالَ: مَا مشطت وَلَا تركت فَلَا سَبِيل عَلَيْهِ فِي امْرَأَته. العقص: الفتل وَقيل أَن يلوى الشّعْر حَتَّى يبْقى ليه ثمَّ يُرسل. وَالْمعْنَى أَن الطَّلَاق علق بِجَمِيعِ الْمشْط بِبَعْضِه فقد أَتَت بِالْبَعْضِ فَلَا سَبِيل عَلَيْهِ لمن أَرَادَ التَّفْرِقَة بَينه وَبَين امْرَأَته لأنَّ الطَّلَاق لم يَقع.
عقب النَّخعِيّ رَحمَه الله تَعَالَى المعتقب ضَامِن لما اعتقب. هُوَ الرجل يَبِيع الشَّيْء ثمَّ يحتبسه حَتَّى ينْقد لَهُ ثمنه فَإِن تلف تلفَ مِنْهُ وَهُوَ من تعقبت الْأَمر واعتقبته إِذا تدبرته وَنظرت فِيمَا يَئُول إِلَيْهِ. قَالَ: ... وإنْ منطق زَلَّ عَن صَاحِبي ... تعقّبتُ آخَرَ ذَا مُعَتقَبْ ... لِأَنَّهُ متدبر لأمر الْمَبِيع نَاظر فِيمَا يكون عاقبته من أَخذ أَو ترك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.