الْفَاء مَعَ الزَّاي
فزع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ إِذا أشرف على بني عبد الْأَشْهَل قَالَ: وَالله ماعلمت إِنَّكُم لتكثرون عِنْد الْفَزع وتقلون عِنْد الطمع. وضع الْفَزع وَهُوَ الْفرق مَوضِع الإغاثة والنصر قَالَ كلحبة الْيَرْبُوعي: ... فَقلت لكأسٍ أَلْجِميها فَإِنَّمَا ... حللنا الْكَثِيب من زرود لنفرعا ... وَقَالَ الشماخ: ... إِذا دَعَتْ غوثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ ... أطباق كي على الأثْبَاجِ مَنْضُودِ ... وَذَلِكَ أَن من شَأْنه الإغاثة وَالدَّفْع عَن الْحَرِيم مراقب حذر. أثنى على بني عبد الْأَشْهَل وهم ولد عَمْرو بن مَالك بن الْأَوْس من الْأَنْصَار وَحذف مفعول علمت يُرِيد مَا عملت مثلكُمْ أَو مثل سيرتكم ثمَّ دلّ عَلَيْهِ بِمَا ذكره من صفتهمْ. فزع من نَومه محمرًّا وَجهه. وروى: نَام فَفَزعَ وَهُوَ يضْحك. أَي هَب من نَومه يُقَال فزع من نَومه وأفزعته أَنا إِذا نبهته. وَمِنْه الحَدِيث: أَلا أفزعتموني لِأَن من نُبِّه لَا يَخْلُو من فزع مَا. سعد رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أَخذ رجل من الْأَنْصَار لحى جزور فَضرب بِهِ أنف سعد ففزره فَكَانَ أَنفه مفزوزا. أَي شقَّه يُقَال فزرت الثَّوْب إِذا فسخته وتفزر الثَّوْب والافزر: المنكسر الظّهْر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.