وَأما (هُنَا) فَهُوَ إِشَارَة إِلَى الْمَكَان الْقَرِيب مِنْك، و (ثُمّ) بِمَعْنى: هُنَاكَ، وَهُوَ للتبعيد بِمَنْزِلَة (هُنَا) للتقريب.
وَالْعرب تزيد فِي (ثُمّ) تاءاً، تَقُول: فعلت كَذَا وَكَذَا ثُمَّت فعلت كَذَا؛ وَقَالَ الشَّاعِر:
ثُمَّت يَنْبَاعُ انْبيَاعَ الشّجَاعْ
الفَرّاء: الثّمِيمة: التامُورة المَشْدودة على الرَّأْس، وَهِي الثِّفَالُ، وَهُوَ الإبْرِيق.
مث: قَالَ أَبُو تُرَاب: سَمِعْتُ أَبَا مِحْجَن الضَّبَابيِّ يَقُول: مُثَّ الجُرْح ومُشَّه، أَي أنْفِ عَنهُ غَثِيثَته.
وَقَالَ اللَّيْثُ: مَثَثْتُ يَدي بالمِنْديل ومَشَشْتُها، أَي مَسَحْتُها؛ وَقَالَ امْرؤ القَيْس:
نَمُثّ بأَعْراف الجِيَادِ أكُفَّنَا
إِذا نَحن قُمْنا عَن شِوَاءٍ مُضَهَّبِ
وَرَوَاهُ غَيره: نَمُشّ.
وَقَالَ أَبُو زَيد: مَثّ فلانٌ شارِبَه يَمُثّه مَثّاً، إِذا أَصابه دَسَمٌ فَمَسحه بِيَدِهِ، ويُرَى أثَرُ الدَّسَم عَلَيْهِ.
ويُقال: مَثّ الحَمِيتُ يَمُثّ، إِذا رَشَحَ.
ثَعْلَب، عَن ابْن الأَعرابي: ثَمْثَم الرَّجُل، إِذا غَطَّى رَأس إناثه؛ ومَثْمَث، إِذا أشْبَع الفَتِيلَةَ من الدُّهْن.
قَالَ أَبُو تُراب: وسمعتُ وَاقعا يَقُول: مَثَّ الجُرْحَ ونَثَّه، إِذا دَهَنه.
وَقَالَ ذَلِك عَرام.
ويُقال: مَثْمِثُوا بِنَا سَاعَة: وثَمْثِمُوا بِنَا سَاعَة، ولَثْلِثُوا بِنَا سَاعَة، وجَفْجِفُوا بِنَا سَاعَة، أَي رَوِّحُوا بِنَا قَلِيلا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.