تقاليبه معنى السعَة
[الْبُسْتَان] : كل أَرض يحوطها حَائِط وفيهَا نخيل مُتَفَرِّقَة وأشجار، يُمكن الزِّرَاعَة فِي وسط الْأَشْجَار فَهِيَ بُسْتَان، مُعرب (بوستان) ؛ وَإِن كَانَت الْأَشْجَار ملتفة لَا يُمكن زراعة أرْضهَا فَهِيَ كرم
[الْبيض] : كل بيض يكْتب بالضاد إِلَّا بيظ النَّمْل فَإِنَّهُ بالظاء
كل مَا كَانَ من حُرُوف الهجاء على حرفين، الثَّانِي مِنْهُمَا ألف فَإِنَّهَا تمد وتقصر، من ذَلِك الْبَاء وَالتَّاء والثاء واشباهها
الْبَاء: هُوَ أول حرف نطق بِهِ الْإِنْسَان وَفتح بِهِ فَمه، وَمن مَعَانِيهَا: الْوَصْل والإلصاق [أَي: تَعْلِيق أحد معنييها بِالْآخرِ] وَقد رفع الله قدرهَا وَأَعْلَى شَأْنهَا وَأظْهر برهانها بجعلها مفتتح كِتَابه ومبتدأ كَلَامه وخطابه وَهِي من الْحُرُوف الجارة الْمَوْضُوعَة لإفضاء مَعَاني الْأَفْعَال إِلَى الْأَسْمَاء وَإِذا اسْتعْملت فِي كَلَام لَيْسَ فِيهِ فعل تتَعَلَّق هِيَ بِهِ يقدر فعل عَام إِذا لم يُوجد قرينَة الْخُصُوص؛ وَإِلَّا فَلَا بُد من تَقْدِير الْخَاص، لِأَنَّهُ أتم فَائِدَة وأعم عَائِدَة نَحْو: (زيد على الْفرس) و (من الْعلمَاء) و (فِي الْبَصْرَة) أَي: هُوَ رَاكب ومعدود ومقيم وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ إِن كَانَ تعلقهَا بِهِ بِوَاسِطَة مُتَعَلق عَام أَو خَاص حذف نسيا ومنسيا؛ وَله مَحل من الْإِعْرَاب يُسمى الْجَار وَالْمَجْرُور ظرفا مُسْتَقرًّا، كَمَا فِي صُورَة انْتِفَاء الْفِعْل الأول عَن أَصله: نَحْو: (زيد فِي الدَّار) لاستقرار معنى عَامله فِيهِ وانفهامه مِنْهُ، وَلِهَذَا قَامَ مقَامه وانتقل إِلَيْهِ ضَمِيره؛ وَإِن كَانَ بِالذَّاتِ وَلم يكن لَهُ مَحل من الْإِعْرَاب فلغو؛ كَمَا إِذا ذكر الْفِعْل مُطلقًا
وَالْبَاء الدَّاخِلَة على الِاسْم الَّذِي لوُجُوده أثر فِي وجود متعلقها ثَلَاثَة أَقسَام: لِأَنَّهَا إِن صَحَّ نِسْبَة الْعَامِل إِلَى مصحوبها فَهِيَ بَاء الِاسْتِعَانَة نَحْو (كتبت بالقلم) وتعرف أَيْضا بِأَنَّهَا الدَّاخِلَة على أَسمَاء الْآلَات، وَإِلَّا فَإِن كَانَ التَّعَلُّق إِنَّمَا وجد لأجل وجود مجرورها فَهِيَ بَاء الْعلَّة وتعرف أَيْضا بِأَنَّهَا الصَّالِحَة غَالِبا لحلول اللَّام محلهَا، وَإِلَّا [يكن الْمُتَعَلّق كل ذَلِك] فَهِيَ بَاء السَّبَبِيَّة نَحْو: {فَأخْرج بِهِ من الثمرات رزقا لكم}
[وَالْبَاء فِي قَوْله تَعَالَى: {تنْبت بالدهن} للمصاحبة أَي: تنْبت ودهنها فِيهَا؛ وَكَذَا فِي قَوْله: {فانتبذت بِهِ} أَي: اعتزلت وَهُوَ فِي بَطنهَا]
وباء المصاحبة والملابسة أَكثر اسْتِعْمَالا من الِاسْتِعَانَة لاسيما فِي الْمعَانِي وَمَا يجْرِي مجْراهَا من الْأَقْوَال
وَحَقِيقَة بَاء الِاسْتِعَانَة التوسل بعد دُخُولهَا إِلَى تشريف الْمَشْرُوع فِيهِ والاعتداد بِشَأْنِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.