غير الِاسْتِثْنَاء، بل هُوَ قسم على حِدة، كَمَا فِي قَوْلك: (مَا قَامَ أحد إِلَّا زيد) ف (إِلَّا زيد) هُوَ الْبَدَل، وَهُوَ الَّذِي يَقع فِي مَوضِع (أحد) ، فَلَيْسَ (زيد) وَحده بَدَلا من (أحد) ، وَإِنَّمَا (زيد) هُوَ الْأَحَد الَّذِي نفيت عَنهُ الْقيام، و (إِلَّا زيد) بَيَان للأحد الَّذِي عينته
وَالْبدل مَشْرُوع فِي الأَصْل كالمسح على الْخُف
وَالْخلف لَيْسَ بمشروع فِي الأَصْل كالتيمم
وَالْبدل التفصيلي لَا يعْطف إِلَّا بِالْوَاو كَقَوْلِه:
(وَكنت كذي رجلَيْنِ رجل صَحِيحَة ... وَرجل رمى فِيهَا الزَّمَان فشلت)
بَين: كلمة تنصيف وتشريك، حَقّهَا أَن تُضَاف إِلَى أَكثر من وَاحِد، وَإِذا أضيفت إِلَى الْوَاحِد وَجب أَن يعْطف عَلَيْهِ بِالْوَاو، لِأَن الْوَاو للْجمع تَقول: (المَال بَين زيد وَعَمْرو) و (بَين عَمْرو) قَبِيح؛ وَأما (بيني وَبَيْنك) ف (بَين) مُضَاف إِلَى مُضْمر مجرور، وَذَلِكَ لَا يعْطف عَلَيْهِ إِلَّا بِإِعَادَة الْجَار؛ وَقد جَاءَ التكرير مَعَ الْمظهر
وَإِذا أضيف إِلَى الزَّمَان كَانَ ظرفا زمَان، تَقول: (آتِيك بَين الظّهْر وَالْعصر)
وَإِذا أضيف إِلَى الْمَكَان كَانَ ظرف مَكَان، تَقول: (دَاري بَين دَارك وَالْمَسْجِد)
وَلَا يُضَاف إِلَى مَا يَقْتَضِي معنى الْوحدَة إِلَّا إِذا كرر نَحْو: {فَاجْعَلْ بَيْننَا وَبَيْنك موعدا} {وَلَا بِالَّذِي بَين يَدَيْهِ} أَي: مُتَقَدما لَهُ من الْإِنْجِيل وَنَحْو: {وَجَعَلنَا من بَين أَيْديهم سدا} أَي: قرينا مِنْهُ
وَلَا يدْخل الضَّم على (بَين) بِحَال، إِلَّا إِذا عني بالبين الْوَصْل، وَتقول: (بَينا أَنا جَالس جَاءَ عَمْرو) وَلَيْسَ لدُخُول (إِذْ) هَهُنَا معنى وَمَا وَقع فِي الْأَحَادِيث فَمَحْمُول على زِيَادَة الروَاة، وأجازوا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.