حتّى إذا ألقت يدا فى كافر … وأجنّ عورات الثّغور ظلامها (١)
وقال الله سبحانه: {حَتّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ} (٢)، و «إذا» مجرورة عند أبى الحسن بحتى، وذلك يخرجها من الظرفية، كما ترى.
***
{وَلا يُنْزِفُونَ} (١٩)
ومن ذلك قراءة ابن أبى إسحاق: «ولا ينزفون»، بفتح الياء، وكسر الزاى (٣).
قال أبو الفتح: يقال: أنزف عبرته: إذا أفنى دمعه بالبكاء، ونزف البئر-ينزفها نزفا: إذا استقى ماءها، وأنزفت الشئ: إذا أفنيته، قال:
لعمرى لئن أنزفتم أو صحوتم … لبئس النّدامى كنتم آل أبجرا
وقال العجاج:
وأنزف العبرة من لاقى العبر (٤) …
وقال:
أيّام لا أحسب شيئا منزفا (٥) …
أى: فانيا، فكأنه سبحانه قال: «لا يصدّعون عنها ولا ينزفون عقولهم» كما ينزف ماء البئر. والنّزيف: السكران، وكله راجع إلى معنى واحد.
{وَحُورٌ عِينٌ} (٢٢)
ومن ذلك قراءة أبىّ بن كعب وابن مسعود: «وحورا عينا» (٦).
(١) سبق الاستشهاد به فى (٢٨٠/ ٢).(٢) سورة يونس الآية (٢٢).(٣) انظر: (القرطبى ٢٠٣/ ١٧، البحر المحيط ٢٠٦/ ٨، مجمع البيان ٢١٦/ ٩).(٤) انظر: (ديوانه ٨٢).(٥) انظر: (ديوانه ٨٢، لسان العرب «نزف»).(٦) وقراءة عيسى بن عمر، والنخعى، والأشهب العقيلى. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٥١، البزار ١٥٤/ ٢٩، الفراء ١٢٤/ ٣، القرطبى ٢٠٥/ ١٧، البحر المحيط ٢٠٦/ ٨، العكبرى ١٣٦/ ٢، النحاس ٣٢٤/ ٣، مجمع البيان ٢١٥/ ٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.