في العودِ، كقولِ اللهِ عزَّ وجَلَّ: {خُلِقَ الإنسانُ من عَجَلٍ} (١٠١) أي: خُلِقَ العَجَلُ من الإنسانِ. و {ما إنّ مفاتِحَهُ لتنوء بالعُصْبَةِ} (١٠٢) . ومِثْلُ ذلكَ قولُ الراجزِ (١٠٣) :
(يشقى بأُمّ الرأسِ والمُطَوَّقِ ... )
(ضَرْبَ هَدالِ الأَيْكَةِ المُسَوِّقِ ... )
(٦ ب) أي: تشقى به أُمُّ الرَّأسِ. ومثلُ ذلكَ قولُ الآخرِ (١٠٤) :
(وتُركَبُ خَيْلٌ لا هوادةَ بينها ... فتشقَى الرماحُ بالضياطرةِ الحُمْرِ)
يُريدُ: وتشقى الضياطرةُ بالرماحِ. وأَظُنُّ ذلكَ مَحْكيًّا عن أبي عَمْرو بنِ العلاءِ.
ثُمَّ تطلعُ الشِّعْرى. فإذا طلعَتِ الشِّعْرى جَعَلَ صاحبُ أَرْخُلٍ يَرَى (١٠٥) . يعني الرَّخِلَ. قالَ قُطْرُبٌ: لا أدري من سِمَنٍ أو هُزالٍ.
ثُمَّ تطلعُ العُذْرَةُ. فإذا طَلَعَتِ العُذْرَةُ فَعُكَّةٌ نُكْرَةٌ (١٠٦) . أي جَوٌّ مُنْكَرٌ.
وقالوا: إذا طلعتِ النَّثْرَةُ شَقَّحَتِ البُسْتَرَةُ (١٠٧) . وإذا طَلَعَتِ الجَبْهَةُ تَزَيَّنَتِ النَّخْلَةُ (١٠٨) .
ثم يطلع سُهَيْلٌ بعد العُذْرَةِ. فإذا طَلَعَ سُهَيْل بَرَدَ الليل وللفَصِيل الوَيْل وحذى النَّيْل وامتنعَ القَيْل (١٠٩) . يعني القائِلة.
(١٠١) الأنبياء ٣٧.(١٠٢) القصص ٧٦.(١٠٣) العجاج، ديوانه ١ / ١٨١ - ١٨٢. وفي الأصل: المشوق. بالشين.(١٠٤) خداش بن زهير، شعر العامريين ٣٦.(١٠٥) الأنواء ٥٢، الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨١، المخصص ٩ / ١٥، الأزمنة والأنواء ١٧٠. والراوية فيها جمعيا: صاحب النخل يرى.(١٠٦) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢، المخصص ٩ / ١٥ وفيهما: فعكة بكرة، بالياء.(١٠٧) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢، المخصص ٩ / ١٥. في الأصل: البشرة، بالشين.(١٠٨) الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢. المخصص ٩ / ١٥.(١٠٩) ينظر: الأنواء ١٥٤ - ١٥٥. الأزمنة والأمكنة ٢ / ١٨٢، المخصص ٩ / ١٥ / وفيه: وجرى النيل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.