لَو كَانَ على النِّكَاح وَلم تَنْقَطِع عصمتها مِنْهُ لم يصلح لهَذَا أَن يَطَأهَا وَأَن يُزَوّجهَا وَإِنَّمَا حلت لهَذَا لِأَن عصمتها قد انْقَطَعت من زَوجهَا وَقد بلغنَا أَن هَذِه الْآيَة قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم} سُورَة النِّسَاء ٢٤ نزلت فِي الْمَرْأَة تسبى وَلها زوج فيستبرئها مَوْلَاهَا بِحَيْضَة ثمَّ يَطَؤُهَا وبلغنا عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه نهى أَن تُوطأ الحبالى من الْفَيْء حِين يَضعن وَنهى أَن يُوطأ مِنْهُنَّ غير ذَوَات الْأَحْمَال حَتَّى يستبرئن بِحَيْضَة
١٠٠ - قلت أَرَأَيْت الْغَنِيمَة إِذا أصَاب الرجل مِنْهَا مَتَاعا أَو ثيابًا أَو دَابَّة أَو سِلَاحا قد كَانَ الْمُشْركُونَ أَصَابُوهُ قبل ذَلِك مِنْهُ قَالَ إِذا أَصَابَهُ صَاحبه قبل أَن يقسم أَخذه بِغَيْر شَيْء وَإِن كَانَ قد قسم فَهُوَ أَحَق بِهِ بِالْقيمَةِ قلت فَإِن ادّعى شَيْئا من ذَلِك فَهَل يصدق قَالَ لَا إِلَّا بِبَيِّنَة قلت فَإِن كَانَ الَّذِي اصيب لَهُ دَنَانِير ودراهم وفلوسا فَقَامَتْ لَهُ عَلَيْهَا الْبَيِّنَة قَالَ إِن أَصَابَهَا قبل أَن تقسم أَخذهَا وَإِن أَصَابَهَا بعد مَا قسمت فَلَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهَا قلت وَلم قَالَ لِأَنَّهَا دَنَانِير ودراهم وفلوس وَلَا يَأْخُذهَا حَتَّى يُعْطي مثلهَا وَالَّذِي يَأْخُذ مثل الَّذِي يُعْطي
١٠١ - قلت فَإِن كَانَ عبدا فأبق الى الدَّار ثمَّ أَصَابَهُ الْمُسلمُونَ فأحرزوه فَوَجَدَهُ فِي الْغَنِيمَة بعد الْقِسْمَة أَو قبلهَا قَالَ إِذا كَانَ آبقا فَوَجَدَهُ مَوْلَاهُ قبل الْقِسْمَة أَو بعْدهَا أَخذه من غير شَيْء وَبِغير قيمَة قلت وَلم قَالَ لِأَن الْمُشْركين لم يحرزوه وَلَا يشبه العَبْد الْآبِق اليهم كَالَّذي يأسرونه أسرا ويحرزونه قلت فَإِذا وجد عَبده آبقا فِي يَدي رجل قد أَصَابَهُ فِي الْغَنِيمَة فَأَخذه هَل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.