قتلنَا أَبَاهُ فَمَشَوْا إِلَى عَمه فَقَالُوا إِمَّا أَن تقتل هَذَا الْفَتى وَإِمَّا أَن نخرجهُ من بَين أظهرنَا فَإنَّا قد خفناه على أَنْفُسنَا قَالَ وَيْلكُمْ قتلت أَبَاهُ بالْأَمْس وأقتله الْيَوْم بل أخرجه عَنْكُم قَالَت فَخَرجُوا بِهِ إِلَى السُّوق فباعوه من رجل من التُّجَّار بستمائة دِرْهَم فقذفه فِي سفينته فَانْطَلق بِهِ
حَتَّى إِذا كَانَ الْعشي من ذَلِك الْيَوْم هَاجَتْ سَحَابَة من سحائب الخريف فَخرج عَمه يستمطر تحتهَا فأصابته صَاعِقَة فَقتلته قَالَت فَفَزِعت الْحَبَشَة إِلَى وَلَده فَإِذا هُوَ محمق لَيْسَ فِي وَلَده خير فمرج على الْحَبَشَة أَمرهم يَعْنِي اخْتَلَط واضطرب قَالَه الْجَوْهَرِي قَالَ وَهُوَ بِكَسْر الرَّاء وَبِفَتْحِهَا عَكسه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى {مرج الْبَحْرين} أَي خلاهما لَا يلتبسان قَالَت فَلَمَّا ضَاقَ عَلَيْهِم مَا هم فِيهِ من ذَلِك قَالَ بَعضهم لبَعض تعلمُوا وَالله إِن ملككم الَّذِي لَا يُقيم أَمركُم غَيره للَّذي بعتموه غدْوَة فَإِن كَانَ لكم بِأَمْر الْحَبَشَة حَاجَة فأدركوه قَالَت فَخَرجُوا فِي طلبه وَطلب الرجل الَّذِي باعوه مِنْهُ حَتَّى أدركوه فَأَخَذُوهُ مِنْهُ ثمَّ جَاءُوا بِهِ فعقدوا عَلَيْهِ التَّاج وأقعدوه على سَرِير الْملك فملكوه فَجَاءَهُمْ التَّاجِر الَّذِي كَانُوا باعوه مِنْهُ فَقَالَ إِمَّا أَن تعطوني مَالِي وَإِمَّا أَن ُأكَلِّمهُ فِي ذَلِك فَقَالُوا لَا نعطيك شَيْئا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.