قَالَ فَجَلَسَ عمر رَضِي الله عَنهُ وَبكى بكاء شَدِيدا ثمَّ قَامَ وَجَاء إِلَى بَيت الصَّدَقَة فَأخذ غرارة وَجعل فِيهَا دَقِيقًا وشحما وَسمنًا وَتَمْرًا وثيابا ودراهم حَتَّى مَلأ الغرارة ثمَّ قَالَ يَا أسلم إحمل على ظَهْري قَالَ فَقلت لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنا أحملهُ عَنْك فَقَالَ لَا أم لَك يَا أسلم احْمِلْ عَليّ فَأَنا المطالب عَنْهُم يَوْم الْقِيَامَة قَالَ فَحمل الغرارة على صلبه حَتَّى أَتَى بهَا منزل الْمَرْأَة فَأخذ الْقدر وَجعل فِيهَا شَيْئا من دَقِيق وشحم وتمر وَجعل يحركه وينفخ تَحت الْقدر قَالَ أسلم وَكَانَت لَهُ لحية عَظِيمَة فَلَقَد رَأَيْت الدُّخان يخرج من خلالها حَتَّى طبخ لَهُم ثمَّ جعل يغْرف لَهُم بِيَدِهِ ويطعمهم حَتَّى شَبِعُوا قَالَ ثمَّ خرج وربض بحذائهم على الْبَاب كَأَنَّهُ سبع فَخفت مِنْهُ أَن ُأكَلِّمهُ فَلم يزل كَذَلِك حَتَّى لعب الصّبيان وَضَحِكُوا ثمَّ قَامَ وَقَالَ يَا أسلم هَل تَدْرِي لم ربضت بحذائهم قلت لَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ كنت رَأَيْتهمْ يَبْكُونَ فَكرِهت أَن أذهب حَتَّى أَرَاهُم يَضْحَكُونَ فَلَمَّا ضحكوا طابت نَفسِي
وَحكى أَن عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ لما ولى الْخلَافَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.