وَيظْهر ذَلِك بِمَا قَرَّرَهُ الشَّيْخ تَاج الدّين رَحمَه الله تَعَالَى قَالَ فِي لطائف المنن من عرف الله تَعَالَى يَأْبَى الإنتصار لنَفسِهِ إِذْ الْعَارِف لَا يشْهد فعلا لغير معروفه وَقد قَالَ تَعَالَى {وَمن يتوكل على الله فَهُوَ حَسبه} وَقَالَ {وَكَانَ حَقًا علينا نصر الْمُؤمنِينَ} قَالَ وَكَانَ ذَلِك لَهُم لأَنهم جَعَلُوهُ تَعَالَى مَكَان همومهم فَدفع عَنْهُم الأغيار وَقَامَ لَهُم بِوُجُوب الإنتصار انْتهى مُلَخصا
الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة من الحكم فِي هَذَا الْبَاب مَا قرن شَيْء إِلَى شَيْء أفضل من حلم إِلَى علم وَمن عَفْو إِلَى مقدرَة
أحب الْأَشْيَاء إِلَى الله تَعَالَى أَرْبَعَة الْقَصْد عِنْد الْجدّة وَالْعَفو عِنْد الْمقدرَة والحلم عِنْد الْغَضَب والرفق بعباد الله
لَا سؤدد مَعَ انتقام وَلَا رياسة مَعَ عزازة نفس لَيْسَ الإفراط فِي شَيْء أَجود مِنْهُ فِي الْعَفو وَلَا هُوَ فِي شَيْء أقبح مِنْهُ فِي الْعقُوبَة الْعَفو يفْسد من الخسيس بِقدر مَا يصلح من الرفيع
إِذا عَفا الْملك الْبعيد الهمة أنف من الإعتذار
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة من الْمَنْقُول فِي أَخْبَار ذَوي الْعَفو وخصوصا عِنْد استعطافهم بِمَا يرغبهم فِيهِ حكايتان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.