قَالَ زِيَاد لأَصْحَابه أَتَدْرُونَ مَا الرِّفْق قَالُوا قل يَا أَبَا مُحَمَّد قَالَ أَن تضع الْأُمُور موَاضعهَا الشدَّة فِي موضعهَا واللين فِي مَوْضِعه وَالسيف فِي مَوْضِعه وَالسَّوْط فِي مَوْضِعه
قَالَ الْغَزالِيّ وَهَذَا إِشَارَة إِلَى أَنه لَا بُد من مزج الغلظة باللين والفظاظة بالرفق كَمَا قيل
(وَوضع الندى فِي مَوضِع السَّيْف بالعلى ... مُضر كوضع السَّيْف فِي مَوضِع الندى) الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة الْمعرفَة بِوَضْع الْأُمُور موَاضعهَا يحْتَاج إِلَى فضل تَمْيِيز وَمن ثمَّ قَالَ الْغَزالِيّ الْكَامِل من يُمَيّز مواقع الرِّفْق عَن مواقع العنف فَإِن كَانَ قَاصِر البصيرة أَو أشكل عَلَيْهِ حكم وَاقعَة فَلْيَكُن ميله إِلَى الرِّفْق فَإِن النجع مَعَه فِي الْأَكْثَر
قلت وَقد قَالُوا التَّقْصِير مَذْمُوم فِي الْعَفو مَحْمُود فِي الْعقُوبَة فِي قَضِيَّة وَاحِدَة
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة من الْكَلِمَات الْحكمِيَّة فِي هَذَا الْوَصْف أدْرك وَبلغ مَا أحسن الْإِيمَان يُوفيه الْعلم وَمَا أحسن الْعلم يُوفيه الْعَمَل وَأحسن الْعَمَل يُوفيه الرِّفْق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.