الذَّال فَوَقع على الْقِصَّة يُؤْخَذ مَاله ويصفع قذاله وَتبقى على الْفَتْح ذاله
الْحِكَايَة الثَّانِيَة روى أَن أَبَا المظفر الابيوردي الشَّاعِر وَكَانَ متكبرا وينسب إِلَى مُعَاوِيَة الْأَصْغَر كتب رقْعَة إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ المستظهر بِاللَّه وعَلى رَأسهَا الْخَادِم المعاوي فكره الْخَلِيفَة النِّسْبَة إِلَى مُعَاوِيَة فبشر الْمِيم ورد الرقعة إِلَيْهِ فَصَارَ الْخَادِم العاوي فحطه إِلَى أدون الرتب حِين رفع نَفسه إِلَى نسب لم يرضه الْملك وسلك مَعَه سَبِيل التنكيت الأدبي إِذْ كَانَ من أهل الْأَدَب بِأَن أبقى نسبه بِخَط نَفسه قَالَ ابْن رضوَان وَهِي من لطائف المستظهر بِاللَّه
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة من السياسة فِي الْعقُوبَة السُّلْطَانِيَّة أَن تعجل تَارَة وتؤجل أُخْرَى لما فِي ذَلِك من الْفَائِدَة الْمَقْصُودَة الْحُصُول
قَالَ بَعضهم ليكن عقابك معجلا ومؤجلا حَتَّى يظنّ السَّالِم مِنْهُ أَنه سياسة فَلَا ينبسط إِلَى العودة إِلَى مثل فعله لخوفه من عُقُوبَته
قلت ووجوه الْفَائِدَة فِي ذَلِك مُتعَدِّدَة والناظر إِلَيْهَا بِعَين البصيرة يعْتَمد مِنْهَا مَا يَقْتَضِيهِ الْوَقْت وَالْحَال
الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة من الْوَصِيَّة بِهِ فِي هَذَا الْبَاب مُطَابقَة الْعقُوبَة للجناية سرا وَعَلَانِيَة قَالَ بَعضهم اجْعَل لذنب السِّرّ عُقُوبَة السِّرّ ولذنب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.