ميسر لما خلق لَهُ
قلت وَقد قَررنَا فِي رَوْضَة الاعلام بِمَنْزِلَة الْعَرَبيَّة من عُلُوم الْإِسْلَام مَا يَتَّضِح بِهِ هَذَا الْموضع على التَّمام أَن شَاءَ الله تَعَالَى
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة أَن مَذَاهِب أهل الامصار الاسلامية مُخْتَلفَة فِي طرق تَعْلِيم الْولدَان وَقبل بَيَان ذَلِك فتعليم الْولدَان الْقُرْآن من شَعَائِر الدّين ومراسمه أَخذ بِهِ أهل الْملَّة ودرجوا عَلَيْهِ لما يسْبق بِهِ إِلَى الْقُلُوب من رسوخ الْإِيمَان وعقائده إِذْ هُوَ اصل التَّعْلِيم الْمَبْنِيّ عَلَيْهِ مَا يحصل بعده من الملكات وَذَلِكَ لَان تَعْلِيم الصغار اشد رسوخا وَهُوَ اصل لما بعده لَان السَّابِق الأول إِلَى الْقُلُوب كالاساس للملكات وعَلى كل حَال الاساس يكون حَال كل مَا يَبْنِي عَلَيْهِ إِذا تقرر هَذَا فلاهل الامصار الاسلامية فِي هَذَا التَّعْلِيم طرق
الطَّرِيقَة الأولى لأهل الْمغرب وَمن تَبِعَهُمْ من قراء البربر
وَهِي اقتصارهم على تَعْلِيم الْقُرْآن فَقَط واخذهم اثناء ذَلِك بالرسم وَاخْتِلَاف الْقُرَّاء فِيهِ من غير مزِيد عَلَيْهِ من الحَدِيث وَالْفِقْه أَو الشّعْر أَو كَلَام الْعَرَب إِلَى أَن يحذق فِي ذَلِك قبل الْبلُوغ وَبعده إِلَى الشبيبة أَو يَنْقَطِع دونه فَيكون انْقِطَاعًا عَن الْعلم بِالْجُمْلَةِ وَكَذَا فِي إِذا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.