أَحدهمَا أَن على قدر كَثِيرَة الشُّيُوخ تكن حُصُول الملكة ورسوخها لما فِي ذَلِك من تَكْرِير الْمُبَاشرَة والتلقين بِحَسب تعدد لقائهم
الثَّانِي أَن تكَرر الْأَخْذ عَنْهُم يُفِيد المتعلم تَمْيِيز الاصطلاحات لما يرى من اخْتِلَاف طرقهم فِيهَا بِمُجَرَّد الْعلم عَنْهَا وَتحقّق إِنَّهَا انحاء تَعْلِيم وطرق توصل لَا إِنَّهَا جُزْء مِنْهَا كَمَا يَعْتَقِدهُ كثير
قَالَ فالرحلة لَا بُد مِنْهَا فِي طلب الْعلم لِاكْتِسَابِ الْفَوَائِد والكمال بلقاء الْمَشَايِخ ومباشرة الرِّجَال وَالله يهدي من يَشَاء إِلَى صِرَاط مُسْتَقِيم
قلت ليشاع الْعِنَايَة بهَا عِنْد المحصلين
قَالَ الْغَزالِيّ قل مَذْكُور فِي الْعلم من زمَان الصَّحَابَة رَضِي الله عَنْهُم إِلَى زَمَاننَا إِلَّا وَحصل الْعلم بِالسَّفرِ وَسَار لاجله وَعَن مَالك ابْن دِينَار رَضِي الله عَنهُ اوحى الله إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام أَن اتخذ نَعْلَيْنِ من حَدِيد وعصا من حَدِيد ثمَّ اطلب الْعلم وماصبر حَتَّى تخرق نعالك وتكسر عصاك
قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَهُوَ أول من رَحل فِي طلب الْعلم من أهل الشَّرَائِع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.