وافتتح مِنْهُم على الْأَنَام للنجح أبوابا إِذْ لَهُ النّظر فِيمَا تنظر فِيهِ الْقُضَاة وَمَا لَا تنظر فِيهِ من (٤٥ ب) الحكومات
وَله النّظر قبل التظلم إِلَيْهِ فِي الجرائم والظلمات وَله إرهاب الْمَفْهُوم بالظلم والجريمة قبل الثُّبُوت بِالْإِقْرَارِ أَو الْبَيِّنَة القويمة وَله الْحمل على الِاعْتِرَاف بِالْحَقِّ وَالْحَبْس فِي الْمَظَالِم وَله الضَّرْب للاعتراف عِنْد ظُهُور الأمارات فِي الجرائم (٤٦ أ) وَله تَأْدِيب الْمُدعى عَلَيْهِ إِذا ثَبت الْحق بِالْبَيِّنَةِ بعد الأنكار وَله حمل الْمُجْرمين على التَّوْبَة للإجبار وَلَيْسَ للقضاة هَذِه السياسات وَلَا هم قبل الرّفْع إِلَيْهِم النّظر فِي الْمَظَالِم والخصومات وَإِنَّمَا لَهُم النّظر فِيهَا بعد رَفعهَا إِلَيْهِم وَلَا (٤٦ ب) طَرِيق لكشفها لَهُم سوى عَمَلهم أَو الْإِقْرَار أَو الْبَيِّنَة العادلة لديهم ٠
وَبِالْجُمْلَةِ فالناظر فِي الْمَظَالِم يمتاز عَن الْقُضَاة بِوُجُوه كَثِيرَة إِذا تقرر هَذَا فَاعْلَم أشرق الله قَلْبك بأنوار الْيَقِين ونظمك فِي سلك عباده الْمُتَيَقن
أَنه يشْتَرط فِي النَّاظر فِي الْمَظَالِم (٤٧ أ)
أَن يكون جليل الْقدر نَافِذ الْأَمر عَظِيم الهيبة ظَاهر الْعِفَّة قَلِيل الطمع كثير الْوَرع لَا تَأْخُذهُ فِي الله لومة لائم وَلَا تدنس دينه وَلَا عرضه الرِّشْوَة بالقائم إِذْ يحْتَاج إِلَى سطوة الْوُلَاة وَتثبت الْقُضَاة فَيَنْبَغِي أَن يكون جَامِعَة بَين صِفَتي الْفَرِيقَيْنِ (٤٧ ب) وَيكون لجلالة قدره نافذه المر من الْجِهَتَيْنِ وَيكون سهل الْحجاب نزه الْأَصْحَاب وان يستكمل مجْلِس نظره بِخَمْسَة أَصْنَاف لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُم وَلَا يَنْتَظِم أمره إِلَّا بهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.