حكى الْفضل بن مَرْوَان وَزِير المعتصم قَالَ كَانَت الرُّسُل من جِهَة الْمُلُوك اذا جائت بالهدايا جعل اخْتلَافهمْ إِلَيّ فَتكون المؤامرات فِيمَا يجْرِي مَعَهم من ديواني فَكنت أسأَل الرُّسُل عَن سيرة مُلُوكهمْ وأخبار عظمائهم فَسَأَلت رَسُول ملك الرّوم عَن سيرة ملكه فَقَالَ بذل عره وجرد سَيْفه فاجتمعت عَلَيْهِ الْقُلُوب مقةً ورغبة لَا يعسف دنده وَلَا يحرج رَعيته سهل النوال حزن النكال الرَّجَاء وَالْخَوْف معقودان فِي يَده قلت فَكيف حكمه قَالَ يرد الظُّلم ويردع الظَّالِم وَيُعْطِي كل ذِي حق حَقه فالرعية اثْنَان راضٍ ومغتبط قلت فَكيف هيبتهم لَهُ قَالَ يتَصَوَّر فِي الْقُلُوب فتغضي لَهُ الْعُيُون قَالَ فَنظر رَسُول ملك الْحَبَشَة إِلَى إصغائي إِلَيْهِ وإقبال عَيْني عَلَيْهِ فَقَالَ لِترْجُمَانِهِ مَا الَّذِي يَقُول الرُّومِي قَالَ يصف ملكهم وَحسن سيرته فَكلم الرتجمان بِشَيْء فَقَالَ الترجمان يَقُول ان ملكهم ذُو أناةٍ عِنْد الْقُدْرَة وحلمٍ عِنْد الْغَضَب وَذُو سطوة عِنْد المغالبة وَذُو عُقُوبَة عِنْد الاجترام قد يسر رَعيته جَمِيع نعْمَته وَقد يضرهم بعنيف عُقُوبَته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.