وَكَانَ زِيَاد بن أَبِيه شَرط على رسله النافذة برسائل إِلَى الْبلدَانِ أَن يَقُول لَا يحملك اُحْدُ رِسَالَة الا ابلغتنيها وَلَا يكلمك أحد فِي حَاجَة إِلَّا رفعتها إِلَيّ فَسئلَ عَن ذَلِك من فعله فَقَالَ التَّبَرُّع بالأخبار تقع عَنهُ الْفَوَائِد الْعَظِيمَة وَأنْشد بَين طرفَة
(ستبدي لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزَود)
قَالَ رَسُول ملك الرّوم لعمر رَضِي الله عَنهُ وَقد طلبه فَوَجَدَهُ نَائِما فِي الْمَسْجِد عدبت فأمنت فَنمت وجرنا فخفنا فحرسنا
وَجه عبد الْملك بن مَرْوَان الشّعبِيّ برسالة إِلَى ملك الرّوم بِكِتَاب فَأعْطَاهُ الْجَواب وَدفع إِلَيْهِ رقْعَة مختومة وَقَالَ لَهُ إِذا أدّيت الْجَواب وأوصلت الْكتاب فأعط صَاحبك هَذَا الكتيب فَلَمَّا انْصَرف الشّعبِيّ وَأدّى وأوصل وَأَرَادَ الِانْصِرَاف ذكر الرقعة وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَملَنِي رقْعَة وَقَالَ كَيْت وَكَيْت فَقَالَ عبد الْملك لَعَلَّهَا كيدةٌ من كيداتهم هَاتِهَا فَدَفعهَا إِلَيْهِ فَلَمَّا فضها قَرَأَهَا الذا فِيهَا الْعجب لقوم فيهم مثل هَذَا كَيفَ يملكُونَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.