عَنْهُ؛ فَضْلًا عَنْ الصَّحَابَةِ؛ فَضْلًا عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ فَلَوْ كَانَ الْكَلَامُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَلَامًا نَفْهَمُ مِنْهُ مَعْنًى وَيُرِيدُونَ بِهِ آخَرَ لَكَانَ فِي ذَلِكَ تَدْلِيسٌ وَتَلْبِيسٌ وَمَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ اسْتِعْمَالُ هَذَا الشَّاعِرِ هَذَا اللَّفْظَ فِي هَذَا الْمَعْنَى لَيْسَ حَقِيقَةً بِالِاتِّفَاقِ؛ بَلْ حَقِيقَةً فِي غَيْرِهِ وَلَوْ كَانَ حَقِيقَةً فِيهِ لَلَزِمَ الِاشْتِرَاكُ الْمَجَازِيُّ فِيهِ وَإِذَا كَانَ مَجَازًا عَنْ بَعْضِ الْعَرَبِ أَوْ مَجَازًا اخْتَرَعَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَفَتُتْرَكُ اللُّغَةُ الَّتِي يُخَاطِبُ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ. (الْحَادِيَ عَشَرَ: أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ - الَّذِي تَكَرَّرَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالدَّوَاعِي مُتَوَفِّرَةٌ عَلَى فَهْمِ مَعْنَاهُ مِنْ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ عَادَةً وَدِينًا - إنْ جَعَلَ الطَّرِيقَ إلَى فَهْمِهِ بَيْتَ شِعْرٍ أَحْدَثَ فَيُؤَدِّي إلَى مَحْذُورٍ؛ فَلَوْ حُمِلَ عَلَى مَعْنَى هَذَا الْبَيْتِ لَلَزِمَ تَخْطِئَةُ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ لَهُمْ مُصَنَّفَاتٌ فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ؛ وَلَكَانَ يُؤَدِّي إلَى الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ وَلَلَزِمَ أَنَّ اللَّهَ امْتَحَنَ عِبَادَهُ بِفَهْمِ هَذَا دُونَ هَذَا مَعَ مَا تَقَرَّرَ فِي نُفُوسِهِمْ وَمَا وَرَدَ بِهِ نَصُّ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ لَا يُكَلِّفُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا وَهَذَا مُسْتَحِيلٌ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ. (الثَّانِيَ عَشَرَ: أَنَّ مَعْنَى الِاسْتِوَاءِ مَعْلُومٌ عِلْمًا ظَاهِرًا بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعِيهِمْ فَيَكُونُ التَّفْسِيرُ الْمُحْدَثُ بَعْدَهُ بَاطِلًا قَطْعًا وَهَذَا قَوْلُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ الواسطي؛ فَإِنَّهُ قَالَ: إنَّ مَنْ قَالَ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.