السَّمَوَاتِ رَبٌّ وَلَا عَلَى الْعَرْشِ إلَهٌ وَأَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُعْرَجْ بِهِ إلَى اللَّهِ وَإِنَّمَا عُرِجَ بِهِ إلَى السَّمَوَاتِ فَقَطْ لَا إلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَعْرُجُ إلَى اللَّهِ بَلْ إلَى مَلَكُوتِهِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَا يَصْعَدُ إلَيْهِ شَيْءٌ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ. وَإِنْ كَانُوا يُعَبِّرُونَ عَنْ ذَلِكَ بِعِبَارَاتِ مُبْتَدَعَةٍ فِيهَا إجْمَالٌ وَإِبْهَامٌ وَإِيهَامٌ كَقَوْلِهِمْ لَيْسَ بِمُتَحَيِّزِ وَلَا جِسْمٍ وَلَا جَوْهَرٍ وَلَا هُوَ فِي جِهَةٍ وَلَا مَكَانٍ؛ وَأَمْثَالُ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ الَّتِي تَفْهَمُ مِنْهَا الْعَامَّةُ تَنْزِيهَ الرَّبِّ تَعَالَى عَنْ النَّقَائِصِ وَمَقْصِدُهُمْ بِهَا أَنَّهُ لَيْسَ فَوْقَ السَّمَوَاتِ رَبٌّ؛ وَلَا عَلَى الْعَرْشِ إلَهٌ يُعْبَدُ وَلَا عُرِجَ بِالرَّسُولِ إلَى اللَّهِ. وَ (الْمَقْصُودُ: أَنَّهُ إنْ كَانَ الَّذِي يُحِبُّهُ اللَّهُ لَنَا أَنْ نَعْتَقِدَ هَذَا النَّفْيَ؛ فَالصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ أَفْضَلُ مِنَّا فَقَدْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ هَذَا النَّفْيَ وَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْتَقِدُهُ وَإِذَا كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ يَرْضَاهُ لَنَا وَهُوَ إمَّا وَاجِبٌ عَلَيْنَا أَوْ مُسْتَحَبٌّ لَنَا؛ فَلَا بُدَّ أَنْ يَأْمُرَنَا الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْنَا وَيَنْدُبُنَا إلَى مَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ لَنَا وَلَا بُدَّ أَنْ يَظْهَرَ عَنْهُ وَعَنْ الْمُؤْمِنِينَ مَا فِيهِ إثْبَاتٌ لِمَحْبُوبِ اللَّهِ وَمُرْضِيهِ وَمَا يُقَرِّبُ إلَيْهِ؛ لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} لَا سِيَّمَا وَالْجَهْمِيَّة تَجْعَلُ هَذَا أَصْلَ الدِّينِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ " التَّوْحِيدُ " الَّذِي لَا يُخَالِفُهُ إلَّا شَقِيٌّ فَكَيْفَ لَا يُعَلِّمُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ التَّوْحِيدَ؟ وَكَيْفَ لَا يَكُونُ " التَّوْحِيدُ " مَعْرُوفًا عِنْدَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ؟ . وَالْفَلَاسِفَةُ وَالْمُعْتَزِلَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.