قَالُوا: حَدِيثٌ يَدْفَعُهُ النَّظَرُ وَحُجَّةُ النّظر
٩- الشَّمْس وَالْقَمَر ثوران:
الوا: رَوَيْتُمْ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُخْتَارِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ١ قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِي مَسْجِدِ الْبَصْرَةِ. وَجَاءَ الْحَسَنُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَحَدَّثَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ثَوْرَانِ مُكَوَّرَانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ٢.
فَقَالَ الْحَسَنُ: وَمَا ذَنْبُهُمَا؟
قَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَكَتَ.
قَالُوا: قَدْ صَدَقَ الْحَسَنُ "مَا ذَنْبُهُمَا".
وَهَذَا مِنْ قَوْلِ الْحَسَنِ رَدٌّ عَلَيْهِ، أَوْ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لم يعذبا بالنَّار حِين
١ كلمة فارسية معربة "دانا عرب" بِزِيَادَة الْجِيم، كنظائره من صغائر التَّابِعين. وَاسم أَبِيه: "فَيْرُوز الْبَصْرِيّ" ا. هـ. من هَامِش الدمشقية.٢ ورد فِي جَامع الْأَحَادِيث رقم "٥١٠٣" للسيوطي بِلَفْظ: "إِن الشَّمْس وَالْقَمَر ثوران عقيران فِي النَّار" وَأخرجه الطَّيَالِسِيّ عَن أنس رَضِي الله عَنهُ وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: لَا يَصح، وَقَالَ اللآلئ: لم يتهم بكذب، قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: ضَعِيف، وَوَثَّقَهُ ابْن عدي فَقَالَ: أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ، وَلَيْسَ هَذَا بتوثيق، وَابْن عدي يذكر مُنكرَات الرَّاوِي ثمَّ يَقُول: "أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ" يَعْنِي بالبأس تعمد الْكَذِب، ودرست واهٍ جدًّا وَالله أعلم.والْحَدِيث ورد فِي صَحِيح البُخَارِيّ بِلَفْظ: "الشَّمْس وَالْقَمَر مكوران يَوْم الْقِيَامَة" بَدْء الْخلق٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.