فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل "١ رواه النسائي بسند جيد٢.


وقد تطرف في الرسول صلى الله عليه وسلم طائفتان:
- طائفة غلت فيه حتى عبدته، وأعدته للسراء والضراء، وصارت تعبده وتدعوه من دون الله.
- وطائفة كذبته، وزعمت أنه كذاب، ساحر، شاعر، مجنون، كاهن، ونحو ذلك.
وفي قوله: " عبد الله ورسوله " رد على الطائفتين.
قوله: "ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي "٣ "ما": نافية، و"أن" وما دخلت عليه في تأويل مصدر مفعول أحب; أي: ما أحب رفعتكم إياي فوق منزلتي; لا في الألفاظ، ولا في الألقاب، ولا في الأحوال.
قوله: "التي أنزلني الله ": يستفاد منه أن الله تعالى هو الذي يجعل الفضل في عباده، وينزلهم منازلهم.
_________
١ أحمد (٣/٢٤٩) .
٢ أخرجه: أحمد (٣/ ٢٤١) , والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢٤٩, ٢٥٠) , وابن حبان (٦٧٠٧) , وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥٢) ; عن أنس رضي الله عنه. وقال ابن عبد الهادي في "الصارم المنكي" (ص ٢٤٦) : "إسناده صحيح على شرط مسلم".
٣ أحمد (٣/١٥٣) .

<<  <  ج: ص:  >  >>