وعن ابن مسعود، قال: " بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام، وبين كل سماء وسماء خمسمائة عام، وبين
قوله: "وعن ابن مسعود ... ": هذا الحديث موقوف على ابن مسعود، لكنه من الأشياء التي لا مجال للرأي فيها، فيكون له حكم الرفع، لأن ابن مسعود رضي الله عنه لم يعرف بالأخذ عن الإسرائيليات. قوله: "بين السماء الدنيا والتي تليها خمسمائة عام"٢ وعلى هذا تكون المسافة بين السماء الدنيا والماء أربعة آلاف سنة، وفي حديث آخر: "إن كثف كل سماء خمسمائة عام٣ "، وعلى هذا يكون بين السماء الدنيا والماء سبعة آلاف وخمسمائة عام، وإن صح الحديث، فمعناه أن علو الله _________ ١ أخرجه: ابن جرير (٣/٧, ٨) . وقال الشيخ سليمان بن عبد الله; كما في "إبطال التنديد" (ص ١٧٠) : "رواه أصبغ بن الفرج بهذا الطريق واللفظ, وهو مرسل, وعبد الرحمن بن زيد ضعيف". وأخرجه: محمد بن أبي شيبة في "العرش" (٥٨) . وفي إسناده إسماعيل بن مسلم المكي; كما في "السلسلة" (١٠٩) , وهو متروك. وفيه أيضا: المختار بن غسان, مجهول لا يعرف بجرح ولا تعديل. انظر: "التهذيب" (١٠/ ٦٨) . وأخرجه: البيهقي في "الأسماء والصفات" (ص ٤٠٤- ٤٠٥) . وفيه يحيى بن سعيد: قال ابن حبان في "المجروحين" ٣١/١٢٩) : "يروي المقلوبات والملزقات, لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد". وفيه أيضا ابن جريج, وهو مدلس, وقد عنعنه. وأخرجه أيضا من طريق آخر, وفيه: إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني, كذبه أبو حاتم وأبو زرعة; كما في "الميزان" (١/٧٢- ٧٣) . وأخرجه: ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (١/٣٠٩, ٣١٠) . وفيه مجهول, وضعيفان. ٢ الترمذي: صفة الجنة (٢٥٤٠) , وأحمد (٣/٧٥) . ٣ هذا اللفظ قطعة من حديث الأوعال; كما هو في "المسند" (١/٢٠٦) , و"المستدرك " (٢/٤١٢) , وغيرهما. وانظر تخريج حديث الأوعال بكامله: (ص ٥٤٤) مع بيان ضعفه.