على تفاوت القلوب بالتصديق، وأما الأعمال; فظاهر، فمن صلى أربع ركعات أزيد ممن صلى ركعتين. ٤- أن المؤمن وإن ضعف إيمانه فيه خير; لقوله: " وفي كل خير ". ٥- أن الشريعة جاءت بتكميل المصالح وتحقيقها; لقوله: " احرص على ما ينفعك "١ فإذا امتثل المؤمن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فهو عبادة، وإن كان ذلك النافع أمرا دنيويا. ٦- أنه لا ينبغي للعاقل أن يمضي جهده فيما لا ينفع; لقوله: "احرص على ما ينفعك"٢. ٧- أنه ينبغي للإنسان الصبر والمصابرة; لقوله: "ولا تعجزن". ٨- أن ما لا قدرة للإنسان فيه فله أن يحتج عليه بالقدر; لقوله: "ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل"٣ وأما الذي يمكنك; فليس لك أن تحتج بالقدر. وأما محاجة آدم وموسى حيث لام موسى آدم عليهما الصلاة والسلام; وقال له: " لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة; فقال: أتلومني على شيء قد كتبه الله علي ";٤ فهذا احتجاج بالقدر. فالقدرية الذين ينكرون القدر يكذبون هذا الحديث; لأن من عادة أهل البدع أن ما خالف بدعتهم، إن أمكن تكذيبه كذبوه، وإلا حرفوه، ولكن هذا الحديث ثابت في "الصحيحين" وغيرهما. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: إن هذا من باب الاحتجاج بالقدر _________ ١ مسلم: القدر (٢٦٦٤) , وابن ماجه: المقدمة (٧٩) والزهد (٤١٦٨) , وأحمد (٢/٣٦٦، ٢/٣٧٠) . ٢ مسلم: القدر (٢٦٦٤) , وابن ماجه: المقدمة (٧٩) والزهد (٤١٦٨) , وأحمد (٢/٣٦٦ ,٢/٣٧٠) . ٣ مسلم: القدر (٢٦٦٤) , وابن ماجه: المقدمة (٧٩) والزهد (٤١٦٨) , وأحمد (٢/٣٦٦، ٢/٣٧٠) . ٤ أخرجه: البخاري في (القدر, باب تحاج آدم وموسى, ٤/٢١٢) , ومسلم في (القدر, باب حجاج آدم وموسى, ٤/٢٠٤٤) ; عن أبي هريرة رضي الله عنه.