الصنف الرابع: وهم أصحاب التشبيه والتمثيل ففهموا منها مثل ما للمخلوقين وظنوا أن لا حقيقة لها سوى ذلك وقالوا محال أن يخاطبنا الله سبحانه بما لا نعقله ثم يقول: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}[البقرة٧٣]{لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ}[البقرة٢١٩]{لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ}[ص٢٩] ونظائر ذلك وهؤلاء هم المشبهة.
فهذه الفرق لا تزال تبدع بعضهم بعضا وتضلله وتجهله وقد تصادمت كما ترى فهم كزمرة من العميان تلاقوا فتصادموا كما قال أعمى البصر والبصيرة منهم:
ونظيري في العلم مثلي أعمى ... فترانا في حندس نتصادم