وهو كفر لا إشكال فيه على من له فطنة صحيحة. والدليل على فساد قولهم، قوله تعالى:{وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً}(١) وقوله تعالى: {أَوَلا يَذْكُرُ الإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئاً}(٢).
وقد احتج النبي - صلى الله عليه وسلم- على من قال بالعدوى، وأنه يتولد شيء من شيء بقوله:"فمن أعدى الأول"(٣).
(١) مريم آية (٩). (٢) مريم آية (٦٧). (٣) تقدم تخريجه ص ٩٤. والمراد هنا بيان أن النبي - صلى الله عليه وسلم- منع أن يسمى العدم شيئا لأن المرض الأول خلقه الله جل وعلا وأوجده بعد أن لم يكن شيئا.