يَكُونُ فِي مَكَّةَ وَيَرُوحُ عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ الْغَنَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَحْلِبَانِ وَيُدْلِجَانِ ثُمَّ يَسْرَحُ بُكْرَةً فَيُصْبِحُ فِي رُعْيَانِ النَّاسِ فَلَا يُفْطَنُ لَهُ حَتَّى إِذَا هَدَأَتْ عَنْهُمَا الْأَصْوَاتُ وَأَتَاهُمَا إِنْ قَدْ سُكِتَ عَنْهُمَا جَاءَ صَاحِبُهُمَا بِبَعِيرَيْهِمَا وَقَدْ مَكَثَا فِي الْغَارِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ.
وَفِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ- ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ انْطَلَقَا وَانْطَلَقَا مَعَهُمَا بِعَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ يَخْدُمُهُمَا وَيُعِينُهُمَا، يُرْدِفُهُ أَبُو بَكْرٍ، وَيُعْقِبُهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ، لَيْسَ مَعَهُمَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ غَيْرُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ، وَغَيْرُ أَخِي بَنِي عدي يديهما الطَّرِيقَ فَأَجَازَ بِهِمَا أَسْفَلَ مَكَّةَ ثُمَّ مَضَى بِهِمَا السَّاحِلَ أَسْفَلَ مِنْ عُسْفَانَ ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا حَتَّى عَارَضَ الطَّرِيقَ بَعْدَ أَنْ أَجَازَ قُدَيْدًا» [ (٢٧) ] .
لَفْظُ حَدِيثِ عُرْوَةَ وَحَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ بِمَعْنَاهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ، وأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: شَاذَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ جُنْدُبٍ، قَالَ «كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وآله وَسَلَّمَ فِي الْغَارِ فَأَصَابَ يده حجر، فقال:
إِنْ أَنْتَ إِلَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللَّه مَا لَقِيتِ [ (٢٨) ]
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه: إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ: مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ حَدَّثَهُ قَالَ «كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وسلّم في الغار
[ (٢٧) ] البداية والنهاية (٣: ١٨٩) .[ (٢٨) ] رواه ابن مردويه عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بن سفيان البجلي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.