فَخَرَرْتُ عَنْهَا [ (١٣) ] ، ثُمَّ زَجَرَتُهَا فَنَهَضْتُ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً، إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ [ (١٤) ] سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ أَنْ لَا أَضُرُّهُمْ، فَنَادَيْتُهُمَا بِالْأَمَانِ فَوَقَفَا لِي، وَرَكِبْتُ فَرَسِي، حَتَّى جِئْتُهُمَا وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنَ الْحَبْسِ عَنْهُمَا، أَنَّهُ سَيَظْهَرُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ مِنْ قَوْمِكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكُمَا الدِّيَةَ، فَأَخْبَرْتُهُمَا أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمَا الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَآنِي شَيْئًا، وَلَمْ يَسَلْنِي إِلَّا أَنْ قَالَ: أَخْفِ عَنَّا، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ مُوَادَعَةِ آمَنُ بِهِ، فَأَمَرَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، فَكَتَبَ لِي رُقْعَةً مِنْ أُدُمٍ، ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ» .
رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ [ (١٥) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بكر محمد ابْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ:
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابن مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ الْمُدْلِجِيُّ أَنَّ أَبَاهُ مَالِكًا أَخْبَرَهُ أَنَّ أَخَاهَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ أَخْبَرَهُ:
«أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ لِمَنْ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ مِائَةَ نَاقَةٍ قَالَ: فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قَوْمِي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنَّا فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَكْبًا ثَلَاثَةً مَرُّوا عَلَيَّ آنِفًا، إِنِّي لَأَظُنُّهُ مُحَمَّدًا، قَالَ:
فَأَوْمَأْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنَيَّ: أَنِ اسْكُتْ، وَقُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلَانَ يَبْتَغُونَ ضالة
[ (١٣) ] أي وثبت.[ (١٤) ] العثان: الدخان.[ (١٥) ] أخرجه البخاري في: ٦٣- كتاب مناقب الأنصار، (٤٥) باب هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسلّم وأصحابه الى المدينة، حديث (٣٩٠٦) ، فتح الباري (٧: ٢٣٨- ٢٣٩) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.