فقام، فجعل بنفث التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ، ويَقُولُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» [ (١٥) ] .
وأَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَدِيبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَصَدْرِهِ، وَهُوَ يَقُولُ وَيْحَكَ يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوسٍ [ (١٦) ] عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، قَالَ «لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ دخل عمرو ابن حَزْمٍ عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي أَكَانَ مَعَهُ أَمْ أَخْبَرَهُ أَبُوهُ، فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» .
قَالَ: فَقَامَ عَمْرٌو فَزِعًا يَرْتَجِعُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَمَاذَا؟ قَالَ عَمْرٌو:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ دَحَضْتَ فِي بَوْلِكَ [ (١٧) ] أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا، أَوْ قَالَ: سُيُوفِنَا» [ (١٨) ]
وحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ أخبرنا عطاء
[ (١٥) ] البداية والنهاية (٣: ٢١٧) .[ (١٦) ] في (ص) : «ابن أبي طاوس» .[ (١٧) ] (دحضت في بولك) : زللت، وزلقت.[ (١٨) ] مسند أحمد (٤: ١٩٩) ، ومجمع الزوائد (٧: ٢٤٢) ، (٩: ٢٩٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.