الْبَرْدَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٢٨) ] إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٢٩) ] الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي، قَالَتْ: رَكِبْتُ يَوْمًا إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَكَانَتْ لَا تَزَالُ تَأْتِيهِمْ، قَالَتْ: فَنَزَلْتُ عِنْدَ قَبْرِ حَمْزَةَ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ أُصَلِّيَ وَمَا فِي الْوَادِي دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ، إِلَّا غُلَامٌ قَائِمٌ آخِذٌ بِرَأْسِ دَابَّتِي، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي، قُلْتُ هَكَذَا بِيَدِي: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَسَمِعْتُ رَدَّ السَّلَامِ عَلَيَّ يَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الْأَرْضِ، أَعْرِفُهُ كَمَا أَعْرِفُ أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَنِي، وَكَمَا أَعْرِفُ اللَّيْلَ مِنَ النَّهَارِ، فَاقْشَعَرَّتْ كُلُّ شَعْرَةٍ مِنِّي [ (٣٠) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّه: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ ابن بُطَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ، قَالَ: قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهُمْ فِي كُلِّ حَوْلٍ، وَإِذَا تَفَوَّهَ الشِّعْبَ [ (٣١) ] رَفَعَ صَوْتَهُ، فَيَقُولُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ كُلَّ حَوْلٍ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ عُثْمَانُ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَأْتِيهِمْ فَتَكُنُّ عِنْدَهُمْ وَتَدْعُو وَكَانَ سعد ابن أَبِي وَقَّاصٍ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُقْبِلُ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَيَقُولُ: أَلَا تُسَلِّمُونَ عَلَى قَوْمٍ يَرُدُّونَ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ [ (٣٢) ] .
وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَزُورُ تِلْكَ الْقُبُورَ، وَذُكِرَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّه بْنُ عمر، وأبي هريرة [ (٣٣) ] .
[ (٢٨) ] في (ب) : حدثني.[ (٢٩) ] في (ب) : حدثني.[ (٣٠) ] الخبر نقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» . (٤: ٤٥) .[ (٣١) ] (تفوّه الشعب) دخل في أول الشعب.[ (٣٢) ] مغازي الواقدي (١: ٣١٣) .[ (٣٣) ] الخبر في المغازي للواقدي (١: ٣١٣- ٣١٤) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.