يُشَاكُهَا فِي قَدَمَيْهِ فَضَحِكُوا مِنْهُ وَزَادَ أَبْيَاتًا قَالَهَا وَنَحْنُ نَذْكُرُهَا فِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ إِنْ شَاءَ اللهُ [ (٨) ] .
قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: وَيُقَالُ كَانَ أَصْحَابُ الرَّجِيعِ سِتَّةَ نَفَرٍ، مِنْهُمْ:
عَاصِمُ بن ثابت بن أبي الأقلح، وخبيب بن عدي، وزيد بن الدثنة الْبَيَاضِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَارِقٍ حَلِيفٌ لِبَنِي ظَفَرٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ اللَّيْثِيُّ، ومرثد بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ حَلِيفُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ أَنَّ نَفَرًا مِنْ عَضَلٍ وَالْقَارَةِ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا إِنَّ فِينَا مُسْلِمِينَ فَابْعَثْ مَعَنَا نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِكَ يُفَقِّهُونَنَا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ حَتَّى نَزَلُوا بِالرَّجِيعِ اسْتَصْرَخُوا عَلَيْهِمْ هُذَيْلًا فَلَمْ يَرُعِ الْقَوْمُ إِلَّا وَالْقَوْمُ مُصَلِّتُونَ عَلَيْهِمْ بِالسُّيوفِ وَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ أَخَذُوا سُيُوفَهُمْ، فَقَالَتْ هُذَيْلٌ: إِنَّا لَا نُرِيدُ قِتَالَكُمْ، فَأَعْطَوْهُمْ عَهْدًا وَمِيثَاقًا لَا يُرِيبُونَهُمْ، فَاسْتَسْلَمَ لَهُمْ خُبَيْبُ بْنُ عَدِيٍّ، وزيد بن الدثنة وَعَبْدُ اللهِ بْنُ طَارِقٍ، وَلَمْ يَسْتَسْلِمْ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ، وَلَا خَالِدُ بْنُ الْبُكَيْرِ، وَلَا مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ، وَلَكِنْ قَاتَلُوهُمْ حَتَّى قُتِلُوا، وَخَرَجَتْ هُذَيْلٌ بالثلاثة الذين استلموا لَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانُوا [بمرّ] [ (٩) ] بالظهران [ (١٠) ] نَزَعَ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَارِقٍ يَدَهُ مِنْ قِرَانِهِ [ (١١) ] ثُمَّ أَخَذَ سَيْفًا فَرَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى قَتَلُوهُ، وَقَدِمُوا بِخُبَيْبِ بْنِ عَدِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ الدَّثِنَةِ مَكَّةَ، فَأَمَّا خُبَيْبٌ فَابْتَاعَهُ آلُ حُجَيْرِ بْنِ أَبِي إِهَابٍ فَقَتَلُوهُ بِالْحَارِثِ بْنِ عَامِرٍ وَابْتَاعَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ: زَيْدَ بْنَ الدَّثِنَةِ فَقَتَلَهُ بِأَبِيهِ، قَتَلَهُ نِسْطَاسٌ مَوْلَاهُ قَالَ: وَزَعَمُوا أَنَّ عَمْرَو بْنَ أميّة دفن خبيبا [ (١٢) ] .
[ (٨) ] ستأتي بعد الخبر التالي.[ (٩) ] الزيادة من الدّرر في اختصار المغازي والسّير لابن عبد البر! وهي مختصرة مِنْ مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ التي ينقل عنها المصنف.[ (١٠) ] (مر الظهران) واد قرب مكة.[ (١١) ] (القرآن) القيد.[ (١٢) ] الخبر في الدّرر لابن عبد البر مختصرا صفحة (١٥٩- ١٦١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.