قَالَ وَرَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ [فِيهِمْ] : أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ. فَأَتَاهُ الْخَبَرُ مِنَ السَّمَاءِ بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ فَقَامَ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: لَا تَبْرَحُوا، فَخَرَجَ رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ.
فَلَمَّا اسْتَبْطَأَ [ (٥) ] النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابُهُ قَامُوا فِي طَلَبِهِ، فَلَقُوا رَجُلًا مُقْبِلًا مِنَ الْمَدِينَةِ فَسَأَلُوهُ عَنْهُ فَقَالَ رَأَيْتُهُ دَاخِلًا الْمَدِينَةَ، فَأَقْبَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ بِمَا أَرَادَتْ يَهُودُ مِنَ الْغَدْرِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَرْبِهِمْ وَالسَّيْرِ إِلَيْهِمْ، فَسَارَ بِالنَّاسِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فَتَحَصَّنُوا مِنْهُ فِي الْحُصُونِ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ بِقَطْعِ النَّخْلِ وَالتَّحْرِيقِ فِيهَا، فَنَادَوْهُ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ كُنْتَ تَنْهَى عَنِ الْفَسَادِ وَتَعِيبُهُ عَلَى مَنْ صَنَعَهُ فَمَا بَالُكَ تَقْطَعُ النَّخْلَ وَتُحَرِّقَهُ [ (٦) ] .
وعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٧) ] عَبْدُ اللَّه بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو ابن حَزْمٍ، قَالَ: لَمَّا تَحَصَّنَ بَنُو النَّضِيرِ مِنْ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عليه وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَطْعِ نَخْلِهِمْ وَتَحْرِيقِهِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا كُنْتَ تَرْضَى الْفَسَادَ، فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِفَسَادٍ قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ: مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ [ (٨) ] وَلَيْسَ بِفَسَادٍ.
وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا [ (٩) ] أَبُو سَعْدٍ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: واللَّه رَأَيْتُ بَعْضَ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ وَإِنَّ الْحَرِيقَ لَفِيهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ [عُمَرُ] [ (١٠) ] بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ: أخبرنا
[ (٥) ] في السيرة: «استلبث» .[ (٦) ] (٣: ١٤٣) من سيرة ابن هشام.[ (٧) ] (ح) : «حدثني» .[ (٨) ] الآية الكريمة (٥) من سورة الحشر.[ (٩) ] (ح) : «حدثني» .[ (١٠) ] سقطت من (ح) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.