وَهِيَ لِبَرَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدار بن قصي. وَأُمُّ بَرَّةَ: أُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ. وَأُمُّ حَبِيبٍ بِنْتُ أَسَدٍ: لِبَرَّةَ بنت عوف ابن عُبَيْدٍ- يَعْنِي [ (١٥٨) ] ابْنَ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ.
قَالَ: وَذَكَرُوا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا حِينَ مَلَكَهَا مَكَانَهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا عَبْدُ اللهِ، فَحَمَلَتْ بِرَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا حَتَّى أَتَى الْمَرْأَةَ الَّتِي قَالَتْ لَهُ مَا قَالَتْ- وَهِيَ أُخْتُ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى- وَهِيَ فِي مَجْلِسِهَا، فَجَلَسَ إليها، وقال [ (١٥٩) ] لها: مالك لَا تَعْرِضِينَ عَلَيَّ الْيَوْمَ مِثْلَ الَّذِي عَرَضْتِ أَمْسِ؟ فَقَالَتْ [ (١٦٠) ] قَدْ فَارَقَكَ النُّورُ الَّذِي كَانَ فِيكَ، فَلَيْسَ لِي بِكَ الْيَوْمَ حَاجَةٌ. وَكَانَتْ فِيمَا زَعَمُوا تَسْمَعُ مِنْ أَخِيهَا وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، وَكَانَ قَدْ تَنَصَّرَ وَاتَّبَعَ الْكُتُبَ، يَقُولُ: إِنَّهُ لَكَائِنٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ نَبِيٌّ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ [ (١٦١) ] . فَقَالَتْ فِي ذَلِكَ شِعْرًا، وَاسْمُهَا: أُمُّ قِتَالٍ بِنْتُ نوفل بن أسد:
آلْآنَ وَقَدْ ضَيَّعْتَ مَا كُنْتَ قَادِرًا ... عَلَيْهِ وَفَارَقَكَ الَّذِي كَانَ جَاءَكَا
غَدَوْتَ عَلَيَّ حَافِلًا قَدْ بَذَلْتَهُ ... هُنَاكَ لِغَيْرِي فَالْحَقَنَّ بِشَانِكَا
وَلَا تَحْسَبَنِّي الْيَوْمَ خِلْوًا وَلَيْتَنِي ... أَصَبْتُ جَنِينًا [ (١٦٢) ] مِنْكَ يَا عَبْدَ دَارِكَا
وَلَكِنَّ ذَاكُمْ صَارَ فِي آلِ زُهْرَةٍ ... بِهِ يَدْعَمُ اللهُ الْبَرِيَّةَ نَاسِكَا
وَقَالَتْ أَيْضًا:
عَلَيْكَ بِآلِ زُهْرَةَ حَيْثُ كَانُوا ... وَآمَنَةَ الَّتِي حَمَلَتْ غُلَامَا
تَرَى الْمَهْدِيَّ حِينَ تَرَى عَلَيْهِ ... وَنُورًا قَدْ تقدّمه أماما
[ (١٥٨) ] «يعني» : ساقطة من نسخة (ص) .[ (١٥٩) ] في (ح) : «فقال» .[ (١٦٠) ] ليست في (ح) .[ (١٦١) ] في (ح) : «من إسماعيل» .[ (١٦٢) ] في (هـ) و (ص) : «حبيبا» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.