وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ قَيْسٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَنَا النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وَعِنْدَنَا بَكْرَةٌ صَعْبَةٌ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهَا، قَالَ: فَدَنَا مِنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَسَحَ ضَرْعَهَا فَحَفَلَ فَاحْتَلَبَ فَشَرِبَ [ (٣) ] .
وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي الْفَسَوِيُّ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَتَاهُ آتٍ، قَالَ: إِنَّ نَاضِحَ آلِ فُلَانٍ قَدْ أَبَقَ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَنَهَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَضْنَا مَعَهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ! لَا تَقْرَبْهُ، فَإِنَّا نَخَافُهُ عَلَيْكَ، فَدَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم مِنَ الْبَعِيرِ، فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِيرُ سَجَدَ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْبَعِيرِ، فَقَالَ: هَاتُوا السِّفَارَ [ (٤) ] ، قَالَ: فَجِيءَ بِالسِّفَارِ فَوَضَعَهُ فِي رَأْسِهِ، وَقَالَ: «ادْعُوا لِي صَاحِبَ الْبَعِيرِ» ، قَالَ: فَدُعِيَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَكَ الْبَعِيرُ» ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَأَحْسِنْ عَلْفَهُ، وَلَا تَشُقَّ عَلَيْهِ فِي الْعَمَلِ» ، قَالَ: أَفْعَلُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَهِيمَةٌ مِنَ الْبَهَائِمِ تَسْجُدُ لَكَ لِعَظِيمِ حَقِّكَ فَنَحْنُ أَحَقُّ أَنْ نَسْجُدَ لَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي يَسْجُدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لِأَزْوَاجِهِنَّ [ (٥) ] .
[ (٣) ] الخصائص الكبرى (٢: ٥٧) وعزاه للمصنف.[ (٤) ] (السفار) الزمام يخطم به البعير.[ (٥) ] رواه ابو نعيم في الدلائل، وكذا البيهقي، وعنهما السيوطي في الخصائص الكبرى (٢: ٥٦) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.