مِثْلَ- أَوْ قَالَ: مِثْلَيْ- لَبَنِهَا قَمْحًا قَالَ: وَرَجُلٌ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَاكِيهِ وَيُلَمِّضُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَذَلِكَ فَكُنْ قَالَ: فَرَفَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَلِيطَ بِهِ شَهْرَيْنِ فَغُشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَفَاقَ حِينَ أَفَاقَ وَهُوَ كَمَا حَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ، قَالَا:
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِنْدُ بْنُ خَدِيجَةَ [ (٥) ] زَوَّجَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم بِأَبِي الْحَكَمِ فَجَعَلَ يَغْمِزُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَآهُ فَقَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْ بِهِ وَزَعًا فَرَجَفَ مَكَانَهُ،
وَالْوَزَعُ ارْتِعَاشٌ، كَذَا فِي كِتَابِي.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم بِالْحَكَمِ أَبِي مَرْوَانَ فَجَعَلَ الْحَكَمُ يَغْمِزُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ ثُمَّ ذَكَرَ الْبَاقِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ أَنْبَأَنَا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبْكِي فَقَالَتْ: تَرَكْتُ الْمَلَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ تَعَاقَدُوا فِي الْحِجْرِ فَحَلَفُوا بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ ويِسَافٍ وَنَائِلَةَ إِذَا هُمْ رَأَوْكَ يَقُومُونَ إِلَيْكَ فَيَضْرِبُونَكَ بِأَسْيَافِهِمْ فيقتلوك لَيْسَ فِيهِمْ رَجُلٌ إِلَّا قَدْ عَرَفَ نَصِيبَهُ مِنْكَ، قال: لا تبك يَا بُنَيَّةُ! ثُمَّ قَامَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَلَمَّا نظروا طأطؤوا ونكّسوا رؤوسهم إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ تُرَابٍ فَرَمَاهُمْ بِهِ ثُمَّ قَالَ:
شَاهَتِ الْوُجُوهُ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا أَصَابَ ذَلِكَ التُّرَابُ مِنْهُمْ أَحَدًا إِلَّا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ كافرا.
[ (٥) ] وهو هِنْدَ بْنِ أَبِي هَالَةَ، وقد تقدمت ترجمته في السفر الأول من هذا الكتاب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.