الْيَمَانِ: وَاللهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ بِكُلِّ فِتْنَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ السَّاعَةِ وَمَا بِي أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسَرَّ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ شَيْئًا لَمْ يُحَدِّثْهُ غَيْرِي وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَهُوَ يُحَدِّثُ مَجْلِسًا أَنَا فِيهِ عَنِ الْفِتَنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَعُدُّ الْفِتَنَ:
مِنْهُنَّ ثلاث لا يكون يَذَرْنَ شَيْئًا، وَمِنْهُنَّ فِتَنٌ كَرِيَاحِ الصَّيْفِ. مِنْهَا صِغَارٌ وَمِنْهَا كِبَارٌ.
قَالَ حُذَيْفَةُ: فَذَهَبَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ كُلُّهُمْ غَيْرِي.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى [ (٤) ] .
قُلْتُ: وَمَاتَ حُذَيْفَةُ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بَعْدَ الْفِتْنَةِ الْأُولَى بِقَتْلِ عُثْمَانُ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَقَبْلَ الْفِتْنَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- فَهُنَّ ثَلَاثٌ لَمْ يَكَدْنَ يَذَرْنَ شَيْئًا وَهُنَّ الْمُرَادُ بِالْمَذْكُورَاتِ فِي الْخَبَرِ فِيمَا نَعْلَمُ- وَاللهُ أَعْلَمُ-
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ عَنْ زَيْنَبِ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّهَا أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنْ زَيْنَبَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتِ: اسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلم من نَوْمٍ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ وَحَلَّقَ حَلْقَةً. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنَهْلَكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟
قَالَ: نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ [ (٥) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ المقري أخبرنا الحسن بن
[ (٤) ] أخرجه مُسْلِمٌ عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ يَحْيَى التجيبي في: ٥٢- كتاب الفتن، (٦) بَابُ إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يكون إلى قيام الساعة، الحديث (٢٢) ، ص (٤: ٢٢١٦) .[ (٥) ] أخرجه البخاري في: ٦٠- كتاب الأنبياء، (٧) باب قصة يأجوج ومأجوج، ومسلم في: ٥٢- كتاب الفتن، (١) باب اقتراب الفتن، وفتح ردم يأجوج ومأجوج، الحديث (١) ، ص (٤: ٢٢٠٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.