بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ إِنَّ أمير المؤمنين أوماني بِكِ، فَهَلْ لَكِ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَتْ: لَسْتُ لَكَ بِأُمٍّ وَلَكِنِّي أُمُّ الْمَصْلُوبِ عَلَى رَأْسِ الثَّنِيَّةِ، وَمَا لِي مِنْ حَاجَةٍ وَلَكِنِ انْتَظَرْ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ الله سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ» . فَقَالَ الْحَجَّاجُ: مُبِيرُ الْمُنَافِقِينَ
[ (٤) ] !!
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي عُلْوَانَ: عَبْدِ اللهِ بْنِ عِصْمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا
[ (٥) ] .
وَقَدْ شَهِدَ جَمَاعَةٌ مِنْ أكابرِ التَّابِعِينَ عَلَى الْمُخْتَارِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ بِمَا كَانَ يَسْتَبْطِنُ [ (٦) ] . وَأَخْبَرَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْكَذَّابَيْنِ الَّذِينَ أَخْبَرَ النبي صلى الله عليه وَسَلَّمَ بِخُرُوجِهِمْ بَعْدَهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ- رَحِمَهُ اللهُ- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ أَبْطَنَ شَيْءٍ بِالْمُخْتَارِ- يَعْنِي: الْكَذَّابَ- قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: دَخَلْتَ وَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ قَبْلُ مِنْ هَذَا الْكُرْسِيِّ!! قَالَ: فَأَهْدَيْتُ إِلَى قَائِمِ السَّيْفِ- يَعْنِي: لِأَضْرِبَهُ-، حَتَّى ذَكَرْتُ حديثا حدثته عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا أَمَّنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عَلَى دَمِهِ ثُمَّ قَتَلَهُ رُفِعَ لَهُ لِوَاءُ الْغَدْرِ يَوْمَ القيامة» . فكففت عنه [ (٧) ] .
[ (٤) ] عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ، نقله ابن كثير في البداية (٦: ٢٣٦) .[ (٥) ] المصدر السابق.[ (٦) ] في (ح) يستفض، والتصويب من (أ) .[ (٧) ] «البداية والنهاية» (٦: ٢٣٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.