مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الضُّبَعِيُّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْنٍ الْأَنْصَارِيُّ أَسْنَدَهُ. قَالَ: بينا عمر ابن عَبْدِ الْعَزِيزِ يَمْشِي إِلَى مَكَّةَ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ إذ رَأَى حَيَّةً مَيْتَةً، فَقَالَ: عَلَيَّ بِمِحْفَارٍ فَقَالُوا: نَكْفِيكَ- أَصْلَحَكَ اللهُ- قَالَ: لَا، ثُمَّ أَخَذَهُ فَحَفَرَ لَهُ ثُمَّ لَفَّهُ فِي خِرْقَةٍ وَدَفَنَهُ فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ لَا يَرَوْنَهُ- رَحْمَةُ اللهُ عَلَيْكَ يَا سُرَّقُ- فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَمُوتُ يَا سُرَّقُ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَدْفِنُكَ خَيْرُ أُمَّتِي» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مَنْ أَنْتَ- يَرْحَمُكَ اللهُ- قَالَ أَنَا رَجُلٌ مِنْ الْجِنِّ وَهَذَا سُرَّقُ وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم مِنَ الْجِنِّ أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ وَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ يَقُولُ: تَمُوتُ يَا سُرَّقُ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ وَيَدْفِنُكَ خَيْرُ أُمَّتِي [ (٩) ] .
وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّرْقُفِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ- وَلَيْسَ بِابْنِ غَزْوَانَ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ بِنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَلَمَّا رَحَلَ قَالَ لِي مَوْلَايَ: ارْكَبْ مَعَهُ فَشَيِّعْهُ قَالَ: فَرَكِبْتُ فَمَرَرْنَا بِوَادٍ فَإِذَا نَحْنُ بِحَيَّةٍ مَيْتَةٍ مَطْرُوحَةٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَنَزَلَ عُمَرُ فَنَحَّاهَا وَوَارَاهَا ثُمَّ رَكِبَ فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ إِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ يَا خَرْقَاءُ يَا خَرْقَاءُ. قَالَ فَالْتَفَتْنَا يَمِينًا وَشِمَالًا فَلَمْ نَرَ أَحَدًا فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَسْأَلُكَ بِاللهِ أَيُّهَا الْهَاتِفُ إِنْ كُنْتَ مِمَّنْ يَظْهَرُ إِلَّا ظَهَرْتَ وَإِنْ كُنْتَ مِمَّنْ لَا يَظْهَرُ أَخْبِرْنَا مَا الْخَرْقَاءُ؟ قَالَ: الْحَيَّةُ الَّتِي دَفَنْتُمْ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهَا يَوْمًا: يَا خَرْقَاءُ تَمُوتِينَ بِفَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ يَدْفِنُكِ خَيْرُ مُؤْمِنٍ مِنَ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ وَمَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللهُ قَالَ: أَنَا مِنَ التِّسْعَةِ أَوِ السَّبْعَةِ- شَكِّ التَّرْقُفِيُّ- الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَكَانِ أَوْ قَالَ: فِي هَذَا الْوَادِي- شَكَّ التَّرْقُفِيُّ أَيْضًا- فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: الله
[ (٩) ] نقله ابن كثير في «البداية» (٦: ٢٣٩- ٢٤٠) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.