قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! لِي عِنْدَكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. فَقَالَ:
«أَمَّا أَنَا فَلَا أُكَذِّبُ قَائِلًا. وَلَا مُسْتَحْلِفُهُ عَلَى يَمِينٍ فِيمَ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي؟ قَالَ:
أَمَا تَذْكُرُ أَنَّهُ مَرَّ بِكَ سَائِلٌ فَأَمَرْتَنِي، فَأَعْطَيْتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ. قال: أعطيه يَا فَضْلُ. قَالَ: فَأَمَرْتُهُ فَجَلَسَ.
ثُمَّ عَادَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ فِي مَقَالَتِهِ الْأُولَى، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنَ الْغُلُولِ شَيْءٌ فَلْيَرُدَّهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ غَلَلْتُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، قَالَ: وَلِمَ غَلَلْتَهَا؟ قَالَ: كُنْتُ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا، فَقَالَ: خُذْهَا مِنْهُ يَا فَضْلُ.
ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه سلم فِي مَقَالَتِهِ الْأُولَى وَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أحسّ نفسه شيئا فليقم، أدعوا اللهَ- عَزَّ ذِكْرُهُ لَهُ، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي لَمُنَافِقٌ وَإِنِّي لَكَذُوبٌ، ولنؤوم. قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) وَيْحَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ، لَقَدْ سَتَرَكَ اللهُ تَعَالَى. لَوْ سَتَرْتَ عَلَى نَفْسِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلم: مه يا بن الْخَطَّابِ! فَضُوحُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ فَضُوحِ الْآخِرَةِ. اللهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا وَإِيمَانًا، وَأَذْهِبْ عَنْهُ النَّوْمَ إِذَا شَاءَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم عُمَرُ مَعِي، وَأَنَا مَعَ عُمَرَ، وَالْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عمر»
[ (١) ] .
[ (١) ] نقله الحافظ ابن كثير في «البداية والنهاية» (٥: ٢٣١) عن المصنف، وقال: «في إسناده ومتنه غرابة شديدة» .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.