زَادَ: ثُمَّ خَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: عِنْدَكُمْ صَاحِبُكُمْ يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُغَسِّلُوهُ بَنُو أَبِيهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مِهْرَانَ السَّبَّاكُ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قال: حدثنا حسين ابن عَبْدِ اللهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَحْفُرُوا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ الَّذِي مَضَى فِي حَفْرِ قَبْرِهِ. قَالَ: فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ جِهَازِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ، وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالَ قَائِلٌ: فدفنه في سجدة، وَقَالَ قَائِلٌ: يُدْفَنُ مَعَ أَصْحَابِهِ،
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا قُبِضَ نَبِيٌّ إِلَّا دُفِنَ حَيْثُ قُبِضَ، فَرُفِعَ فِرَاشُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الَّذِي تُوُفِّيَ عَلَيْهِ، فَحُفِرَ لَهُ تَحْتَهُ،
ثُمَّ دَعَا النَّاسَ، إِلَى الصَّلَاةِ عَلَيْهِ، عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، أَرْسَالًا الرِّجَالُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ منه، أَدْخَلَ النِّسَاءَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنَ النِّسَاءِ، دَخَلَ الصِّبْيَانُ. وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدٌ. ثُمَّ دُفِنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلم مِنْ أَوْسَطِ اللَّيْلِ، لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ [ (٢) ] .
هَكَذَا وَجَدْتُهُ مُدْرَجًا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ.
وَكَذَلِكَ
رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَرَوَى يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [ (٣) ] ، حَدِيثَ الدَّفْنِ وَاخْتِلَافَهُمْ فِي مَوْضِعِهِ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ، فَقَالُوا: كَيْفَ نَدْفِنُهُ، مَعَ النَّاسِ، أَوْ فِي بُيُوتِهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَا قَبَضَ اللهُ نَبِيًّا،
[ (٢) ] نقله السيوطي في الخصائص (٢: ٢٧٨) عن المصنف.[ (٣) ] سيرة ابن هشام (٤: ٢٧١) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.